تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُرْمته، وقال ابنُ البَنَّاء: لا يَرجِعُ حتَّى يَصِيرَ رَمِيمًا.

وقال ابنُ الجَوزِيِّ: يُخرِجُ عِظامَه، ويَأْخُذُ أرْضَهُ، ولا أُجْرةَ لَها.

واقْتَضَى ذلِكَ: أنَّه يَرجِعُ فِيهَا قَبلَ الدَّفنِ.

(وَإِنْ أَعَارَهُ حَائِطًا لِيَضَعَ عَلَيْهِ أَطْرَافَ خَشَبِهِ)؛ جازَ؛ كالأرْضِ لِلْغَرْس؛ (لَمْ يَرْجِعْ مَا دَامَ عَلَيْهِ)؛ لأِنَّ هذا يُرادُ لِلْبَقاء، ولِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَر على المسْتَعِير.

فإنْ قالَ: أنا أَدْفَعُ إِلَيكَ ما نَقَصَ بالقَلْع؛ لم يَلزَم المسْتَعِيرَ ذلِكَ، وفِيهِ احْتِمالٌ.

(وَإِنْ (١) سَقَطَ عَنْهُ لِهَدْمٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ لَمْ يَمْلِكْ رَدَّهُ)؛ لأِنَّ الإذْنَ تَناوَلَ الحائِطَ، فلا يَتَعَدَّى إلى غَيرِه.

وقال القاضِي والمؤلِّفُ: له إعادته (٢)، وصحَّحه الحارِثِيُّ قال: وهو اللاَّئِقُ بالمذْهَب؛ لأِنَّ السَّبَبَ مُسْتَمِرٌّ، فكان (٣) الاِسْتِحْقاقُ مُسْتَمِرًّا.

وعلى الأوَّلِ: سَواءٌ بَنَى الحائِطَ بآلَتِه أوْ غَيْرِها، أوْ زَالَتِ الخَشَبُ بِانْهِدامٍ، أوْ بِاخْتِيارِ المسْتَعِيرِ.

فإنْ أَذِنَ في إعادَتِه، أوْ عِنْدَ الضَّرُورةِ إن لم يَتَضرَّرِ الحائِطُ؛ جازَ.

(وَإِنْ أَعَارَهُ أَرْضًا لِلزَّرْعِ؛ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْحَصَادِ)؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ، فإنْ بَذَل له المُعِيرُ قِيمَةَ الزَّرْع لِيَمْلِكَه؛ لم يَكُنْ له ذلِكَ، نَصَّ عَلَيهِ (٤)؛ لأِنَّ له وَقْتًا يَنْتَهِي إلَيهِ، (إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُحْصَدُ قَصِيلًا؛ فَيَحْصِدُهُ)؛ لِعَدَمِ الضَّرَر فِيهِ، ولا أُجْرةَ عَلَيهِ، اخْتارَهُ المَجْدُ.

(١) في (ح): فإن.

(٢) في (ح): إعارته.

(٣) في (ق): بظن.

(٤) ينظر: المغني ٥/ ١٧١.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ١٥٢