والأَوْلَى أن يصرفه إلى العمرة؛ لأنه إن كان في غير أشهر الحجِّ فهو مكروهٌ أو ممتنع (١)، وإن كان فيها فالعمرة أَوْلَى؛ لأنَّ التَّمتُّعَ أفضلُ، وقال أحمد: يجعلها عمرةً (٢)؛ كإحرامه بمثل إحرام فلانٍ.
(وَإِنْ أَحْرَمَ بِمِثْلِ مَا أَحْرَمَ بِهِ فُلَانٌ؛ انْعَقَدَ إِحْرَامُهُ بِمِثْلِهِ)؛ لمَا روى جابِرٌ: أنَّ عليًّا قدم من اليمن، فقال له النَّبيُّ ﷺ: «بِمَ أهْلَلْتَ؟» قال (٣): بما أهلَّ به النَّبيُّ ﷺ، قال: «فاهْدِ، وامكُثْ حرامًا»، وعن أبي (٤) موسى نحوه، متَّفقٌ عليهما (٥).
فإن عَلم؛ انعقد بمثله؛ لأنه جعل نفسه تبعًا، وإن كان مطلقًا؛ فحكمه سبق.
وظاهره (٦): لا يلزمه صرفه إلى ما يصرف إليه، ولا (٧) إلى ما كان صرفه إليه، وأطلق بعض أصحابنا احتمالين.
وظاهر كلامهم: يعمل بقوله، لا بما وقع في نفسه.
وإن جهله؛ فكالمنسيِّ.
وإن شكَّ هل أحرم أم لا والأشهر: كما لو لم يحرم؛ فيكون إحرامه مطلقًا.
ويستثنى من ذلك: ما إذا كان إحرامه فاسدًا، فيتوجَّه لنا خلافٌ فيما (٨) إذا
(١) في (ب) و(د) و(ز) و(و): متمتع.
(٢) ينظر: مسائل ابن منصور ٥/ ٢٣٥٣.
(٣) في (د) و(ز) و(و): فقال.
(٤) قوله: (وعن أبي) في (ب) و(ز): وأبو.
(٥) حديث جابر رضي الله عنه: أخرجه البخاري (١٥٥٧)، ومسلم (١٢١٦)، وحديث أبي موسى رضي الله عنه: أخرجه البخاري (١٥٥٩)، ومسلم (١٢٢١).
(٦) في (و): فظاهره.
(٧) قوله: (إلى ما يصرف إليه ولا) سقط من (أ).
(٨) في (و): ما.