تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن ما يجب فيه دمٌ (١) دمُ جنايةٍ، وإفرادٌ (٢) فيه دمُ تطوع أفضل.

(ثُمَّ الْإِفْرَادُ)؛ لما في «الصَّحيحين» عن ابن عبَّاسٍ (٣)، وجابر: «أن (٤) النبي ﷺ وأصحابه أهلُّوا بالحجِّ» (٥)، وفي «مسلم» عن عائشةَ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أفرد الحجَّ» (٦)، وقال عمر وعثمان وجابر: «هو أفضل (٧) الأنساك» (٨) لما ذكرنا، ولإتيانه بالحجِّ تامًّا من غير احتياجٍ إلى جبر (٩)؛ فكان أَوْلَى.

وشرط أفضليته عند ش (١٠) أن يعتمر تلك السَّنة، فلو أخَّرها عن سَنَتِه؛ فالتَّمتُّع والقِران أفضل منه؛ لكراهة تأخير العمرة عن سنَة الحجِّ.

(١) قوله: (دم) مكانه بياض في (ز).

(٢) في (و): كإفراد.

(٣) أخرجه البخاري (١٥٦٤)، ومسلم (١٢٤٠).

(٤) في (ب) و(ز): عن.

(٥) أخرجه البخاري (١٥٦٨)، ومسلم (١٢١٦).

(٦) أخرجه البخاري (١٥٦٢)، ومسلم (١٢١١).

(٧) في (و): الأفضل.

(٨) أثر عمر رضي الله عنه: أخرجه مسلم (١٢١٧)، قال: «افصلوا حجكم من عمرتكم، فإنه أتم لحجكم، وأتم لعمرتكم»، وأخرج ابن أبي شيبة (١٤٣١٠)، عن ابن عمر: «عن عمر أنه حج خلافته كلها يفرد الحج»، وإسناده صحيح.

وأثر عثمان رضي الله عنه: أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه (٣٨٣٤)، وابن أبي شيبة (١٤٣٠٥)، والدارقطني (٢٥١١)، والبيهقي في الكبرى (٨٨١٦)، عن الأسود، قال: «حججت مع أبي بكر وعمر وعثمان؛ فجرَّدوا الحج»، وإسناده صحيح.

وأثر جابر رضي الله عنه: أخرجه مسلم (١٢٤٩)، عن أبي نضرة، قال: كنت عند جابر بن عبد الله، فأتاه آت فقال: إن ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين، فقال جابر: «فعلناهما مع رسول الله ﷺ، ثم نهانا عنهما عمر، فلم نعد لهما».

وأخرجه أحمد (١٤٤٧٩)، بلفظ: «متعتان كانتا على عهد النبي ﷺ، فنهانا عنهما عمر، فانتهينا».

(٩) في (و): آخر.

(١٠) ينظر: الحاوي ٤/ ٤٥، البيان للعمراني ٤/ ٦٨.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٧١