تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان ينبغي تقديمه على اللُّبس، لكن الواو لا تقتضي (١) التَّرتيب.

(وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيُحْرِمُ عُقَيْبَهُمَا)؛ لحديث ابن عبَّاسٍ قال: «إنِّي لأعلم النَّاس بذلك، خرج حاجًّا، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتين؛ أهلَّ بالحج حين فرغ منهما» رواه أحمد وأبو داود (٢).

وما ذكره من استحباب الرَّكعتين قبله؛ هو قول أكثر العلماء، ولا يركعهما وقت نهيٍ، ولا من عَدِم الماء والتُّراب.

والمذهب: أنه يحرم عقَيب صلاة، فرضًا كانت أو نفلًا، نَصَّ عليه (٣)، وحكاه ابن بطَّال عن جمهور العلماء (٤)؛ لأنَّه «عليه السلام أهل في دُبُر صلاةٍ» رواه النسائي (٥).

(١) في (و): لا يقتضي.

(٢) أخرجه أحمد (٢٣٥٨)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٨٩٧٩)، وأبو داود (١٧٧٠)، والحاكم (١٦٥٧)، وفيه خصيف بن عبد الرحمن الجزري، وهو صدوق سياء الحفظ، خلط بأخرة، قال البيهقي: (خصيف الجزري غير قوي، وقد رواه الواقدي بإسناد له عن ابن عباس إلا أنه لا تنفع متابعة الواقدي، والأحاديث التي وردت في ذلك عن ابن عمر وغيره أسانيدها قوية ثابتة)، وحديث ابن عمر وجابر رضي الله عنها في الصحيحين. ينظر: التلخيص الحبير ٢/ ٥١٢.

(٣) ينظر: مسائل أبي داود ص ١٤١، مسائل عبد الله ص ١٩٨.

(٤) ينظر: شرح البخاري لابن بطال ٤/ ٢٢٠.

(٥) أخرجه النسائي (٢٧٥٤)، والترمذي (٨١٩)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال الترمذي: (حسن غريب لا نعرف أحدًا رواه غير عبد السلام بن حرب)، وعبد السلام بن حرب ثقة حافظ له مناكير، وشيخه فيه خُصيف الجزري قد سبق قريبًا، وقال ابن حجر: (وفيه خُصيف وهو لين الحديث)، وهذا الحديث رواية مختصرة من الحديث السابق. ينظر: البدر المنير ٦/ ١٤٧، الدراية ٢/ ٩.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٦٣