يقول له (١): أكرمك الله؟ قال: نعم؛ يعني: بالإسلام (٢).
فإن سلَّم، ثمَّ عَلِم أنَّه ذَمِّيٌّ؛ اسْتُحِبَّ قوله له: رُدَّ عليَّ سَلامِي.
(فَإِنْ (٣) سَلَّمَ (٤) أَحَدُهُمْ؛ قِيلَ لَهُ: وَعَلَيْكُمْ)؛ لِمَا رَوَى أنسٌ مرفوعًا: «إذا سلَّم عليكم أهلُ الكتاب فقولوا: وعليكم» متَّفقٌ عليه (٥)، ولأحمد: بغير واوٍ (٦)، وهو مخيَّرٌ بين إثباتها وحذفها (٧).
واختلف الأصحابُ في الأَوْلى.
وعند الشَّيخ تقيِّ الدِّين: يرد (٨) تحيَّته، وأنَّه يجوز: أهلًا وسهلًا (٩).
فإن عطس؛ لم يشمِّتْه.
وقال القاضي: يُكرَه، وهو ظاهر (١٠) كلام أحمد (١١) وابن عَقيلٍ.
فإن شمَّته كافِرٌ أجابه.
(وَفِي) جواز (تَهْنِئَتِهِمْ، وَتَعْزِيَتِهِمْ، وَعِيَادَتِهِمْ؛ رِوَايَتَانِ)، كذا في «المحرَّر»:
والأشهر (١٢)، وجزم به في «الوجيز»، وقدَّمه في «الفروع»: أنَّه يَحرُم؛
(١) قوله: (له) سقط من (ب) و(ج). وفي (أ): تقول له.
(٢) ينظر: الفروع ١٠/ ٣٣٦.
(٣) في (ح): وإن.
(٤) زيد في (ح): على.
(٥) أخرجه البخاري (٦٩٢٦)، ومسلم (٢١٦٣).
(٦) أخرجه أحمد (١٣٢١١).
(٧) في (ح): ودفعها.
(٨) في (أ): ترك.
(٩) ينظر: الفروع ١٠/ ٣٣٦، الاختيارات ص ٤٦٠.
(١٠) قوله: (وهو ظاهر) في (ح): وظاهر.
(١١) ينظر: أحكام أهل الذمة ص ٣٩٤.
(١٢) في (أ): الأشهر.