تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَلَا يُجْبِرُهُ عَلَى ذَلِكَ)؛ لأِنَّه عليه السلام لم يُجْبِرْ أبا بَصِيرٍ، ولأِنَّ في إجباره (١) على المضيِّ معهم إجبارًا (٢) له على ما لا يجوز.

(وَلَهُ أَنْ يَأْمُرَهُ) سِرًّا (بِقِتَالِهِمْ، وَالْفِرَارِ مِنْهُمْ)؛ لأنَّه رجوعٌ إلى باطلٍ، فكان له الأمْرُ بعدمه، كالمرأة إذا سمعت طلاقها، وفي «التَّرغيب»: يُعرِّض له ألاَّ يرجع.

(وَعَلَى الْإِمَامِ حِمَايَةُ مَنْ هَادَنَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ) لأِنَّه أمَّنهم (٣) ممَّن هو في قبضته وتحت يده.

وكذا يلزمه حمايةُ أهلِ الذِّمَّة من أهل الذِّمَّة، صرَّح به أكثرُ الأصحاب، وتركه المؤلف لظهوره؛ لأنَّه إذا وجبت حمايتهم من المسلمين؛ فلَأَنْ يَجِبَ من أهل الذِّمَّة بطريق الأَوْلَى.

فعلى هذا: لو أتلف من المسلمين (٤)، أو أهل الذِّمَّة عليهم (٥) شَيئًا؛ فعليه (٦) ضمانُه.

(دُونَ غَيْرِهِمْ)؛ أي: ليس (٧) عليه حمايتُهم من أهل الحرب، ولا حمايةُ بعضهم بعضًا؛ لأِنَّ الهدنةَ الْتِزامُ الكَفِّ عنهم فقط.

(١) في (ح): إخباره.

(٢) في (ح): إخبارًا.

(٣) في (ح): أمنه.

(٤) في (أ): المسلم.

(٥) قوله: (عليهم) سقط من (ب) و(ح).

(٦) في (ح): فعليهم.

(٧) في (أ): أيسر.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٥٨٧