تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكى ابن المنذر الصِّحَّة في تقدُّمه على ميقات المكان إجماعًا (١)؛ لأنه فعل جماعةٍ من الصَّحابة والتَّابعين (٢)، ولم يقل أحد قبل (٣) داود إنه لا يصِحُّ.

ولكنه (٤) مكروه، وجزم به المعظم؛ لأنَّه عليه السلام لم يحرم من دويرة (٥) أهله، وكذا عامَّة أصحابه، وأنكره عمر على عمران بن حصين حين (٦) أحرم من مصر (٧)، وعثمان على عبد الله بن عامر حين أحرم من خراسان، رواهما سعيد (٨)،

(١) ينظر: الإجماع ص ٥١.

(٢) ذكره ابن حزم في المحلى ٥/ ٥٨ عن عمر وعلي وعائشة وعثمان وابن مسعود وعثمان بن أبي العاص وعمران وابن عمر وأبي مسعود وابن عباس وأنس ومعاذ رضي الله عنهم، ومن التابعين: مسلم بن يسار وأصحاب ابن مسعود والنخعي وسعيد بن جبير وطاوس وعطاء. وسيأتي تخريج بعضها، وتقدم إهلال ابن عمر رضي الله عنهما من بيت المقدس ٤/ ٥٥ حاشية (١).

(٣) قوله: (قبل) مكانه بياض في (د) و(ز)، وهو سقط من (و).

(٤) في (أ): ولكن.

(٥) في (أ): ووترة.

(٦) قوله: (حين) سقط من (و).

(٧) أخرجه ابن أبي عروبة كما في المناسك (١٢٥)، ومن طريقه ابن أبي شيبة (١٢٦٩٧)، وسعيد بن منصور كما في المحلى (٥/ ٦١)، وأخرجه مسدد كما في المطالب العالية (١١٥٩)، والطبراني في الكبير (٢٠٤)، والبيهقي في الكبرى (٨٩٣٢)، من طرق عن الحسن: أن عمران بن الحصين، أحرم من البصرة، فقدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأغلظ له ونهاه عن ذلك، وقال: «يتحدث الناس أن رجلًا من أصحاب محمد ﷺ أحرم من مصر من الأمصار»، قال ابن كثير في مسند الفاروق ١/ ٤٧٠: (هذا منقطع، اللهم إلا أن يكون الحسن قد سمعه من عمران بن حصين)، وأنكر يحيى القطان وأحمد وابن معين وغيرهم سماعه منه كما في جامع التحصيل ص ١٦٤، وصحح البوصيري إسناده في إتحاف الخيرة ٣/ ١٥٩.

(٨) أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٦٩٣)، وسعيد بن منصور كما في فتح الباري (٣/ ٤٢٠)، عن الحسن: «أن ابن عامر أحرم من خراسان، فعاب ذلك عليه عثمان بن عفان وغيره، وكرهه»، وهذا مرسل، الحسن لم يدرك القصة. أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٦٩٣)، وسعيد بن منصور كما في فتح الباري (٣/ ٤٢٠)، عن الحسن: «أن ابن عامر أحرم من خراسان، فعاب ذلك عليه عثمان بن عفان وغيره، وكرهه»، وهذا مرسل، الحسن لم يدرك القصة. وأخرجه عبد الرزاق كما في المحلى (٥/ ٦١)، وتغليق التعليق (٣/ ٦٢)، عن ابن سيرين مرسلًا. والطبري في تاريخه (٤/ ٣١٤)، والبيهقي في الكبرى (٨٩٣٣)، عن داود بن أبي هند مرسلًا. والبيهقي في الكبرى (٨٩٣٤)، وابن عساكر في تاريخه (٢٩/ ٢٥٧، ٢٦٣)، عن محمد بن إسحاق، مرسلًا.

قال الحافظ في الفتح: (وهذه أسانيد يقوي بعضها بعضًا)، وقال عن مرسل الحسن: (إسنادٌ قوي، فقد ثبت أن الحسن شهد الدار وهو غلام، وسبق في خبر ابن إسحاق أن قصة ابن عامر كانت في سنة قتل عثمان، فلا يبعد أن يكون الحسن حفظ القصة)، وعلقه البخاري بصيغة الجزم (٢/ ١٤١)، قال البيهقي ٥/ ٤٥: (هو عن عثمان مشهور وإن كان الإسناد منقطعًا).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٥٦