تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في يده، وفيه عُشْرُ الزَّكاة؛ كالمتجدِّد فيها.

وقيل: هو للمساكين بلا عُشرٍ، جزم به في «التَّرغيب»، ولعلَّه مبنيٌّ على أنَّ الشَّجر لا يَتْبَعُ الأرضَ في البيع، فكذا هنا، فيبقى ملك المسلمين بلا عُشرٍ؛ لأِنَّه لا يجب على بيت المال.

(وَيَجُوزُ لَهُ)؛ أي: لصاحب الأرض (أَنْ يَرْشُوَ الْعَامِلَ، وَيُهْدِي لَهُ؛ لِيَرْفَعَ عَنْهُ الظُّلْمَ فِي خَرَاجِهِ)؛ لأِنَّه يَتوصَّل بذلك إلى كفِّ اليد العادية عنه.

فالرِّشْوة: ما أعطاه بعد طَلَبه، والهديَّةُ ابْتِداءً، قاله في «التَّرغيب».

(وَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ لِيَدَعَ لَهُ مِنْهُ شَيْئًا)؛ لِمَا فيه من إبطال الحق؛ فحرم (١) على الآخِذ والمعطِي؛ كرِشْوة الحاكم.

(وَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ الْمَصْلَحَةَ فِي إِسْقَاطِ الْخَرَاجِ عَنْ إِنْسَانٍ؛ جَازَ)؛ لأِنَّه متصرِّفٌ بالمصلحة، أشْبَهَ المنَّ على العدوِّ، وفي «المحرَّر» و«الفروع»: للإمام وضعه عمَّن له دفعه إليه.

وظاهِرُه: أنَّ غيرَ الإمام ليس له ذلك، قال (٢) أحمدُ: لا يَدَعُ خَراجًا، ولو تركه أميرُ المؤمنين كان هذا، فأمَّا مَنْ دونَه فلا.

فرع: مصرف (٣) الخراج؛ كفيء، وما تركه (٤) من العشر، أو تركه الخارص؛ تصدَّق بقدره.

(١) قوله: (فحرم) سقط من (أ).

(٢) في (ح): قاله.

(٣) في (أ): يصرف.

(٤) قوله: (كفيء وما تركه) في (أ): وتركه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٥٥٦