تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخيل قطعًا، فاقتضى أن ينقص (١) عنها.

وظاهر كلام بعضهم: أنَّه (٢) يسهم له كفرسٍ، وبه قطع في «الأحكام السُّلْطانيَّة».

وشرطه (٣): أن يكون ممَّا يمكن القتال عليه، فإن كان ثقيلًا لا يصلح إلاَّ للحمل؛ لم يستحقَّ شيئًا.

وفي «الأحكام السُّلْطانيَّة»: للفِيل سهم الهَجين على اختلاف الرِّواية في قدره، وغلَّطه الزَّرْكَشيُّ.

والصَّحيحُ الأوَّلُ، وحكاه ابن المنذر إجماعًا (٤)؛ لأنَّه لم يُنقَل أنَّ النَّبيَّ ﷺ أسهم لغير الخيل، مع أنَّه كان في غزوة بدرٍ سبعون بعيرًا (٥)، ولم تَخْلُ غزوةٌ منها، ولو أسهم لها لنُقِل.

فرعٌ: إذا غزا على فرسٍ لهما، هذا عُقْبةٌ وهذا عُقْبةٌ، والسَّهم لهما فلا بأس، نَصَّ عليه (٦).

ولو غزا على فرسٍ حبيس؛ استحق سهمه.

(وَمَنْ دَخَلَ دَارَ الحَرْبِ رَاجِلًا، ثُمَّ مَلَكَ فَرَسًا، أَوِ اسْتَعَارَهُ، أَوِ اسْتَأْجَرَهُ، وَشَهِدَ بِهِ الوَقْعَةَ؛ فَلَهُ سَهْمُ فَارِسٍ)؛ لأِنَّ العِبْرةَ باسْتِحْقاق سهم الفرس أن يشهد به الوقْعةَ، لا حالة دخول دار الحرب، ولأِنَّ الفرسَ حيَوانٌ يسهم (٧)

(١) في (ح): نقض.

(٢) في (ب) و(ح): أن.

(٣) في (أ): وشرط.

(٤) ينظر: الإجماع لابن النذر ص ٦٣.

(٥) أخرجه الواقدي (١/ ٢٥)، عن سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه، والواقدي قال ابن حجر عنه في التقريب: (متروك مع سعة علمه)، ونقله ابن كثير عن ابن إسحاق مرسلًا. ينظر: الطبقات لابن سعد ٢/ ١١، البداية والنهاية ٥/ ٦٦.

(٦) ينظر: الفروع ١٠/ ٢٨٦.

(٧) في (ح): كسهم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٥٣٢