تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العِراب وأثره (١) في الحرب أفضلُ، فيكون سهمُه أرجحَ؛ كتفاضُل من يُرضَخ له.

(وَعَنْهُ: لَهُ (٢) سَهْمَانِ كَالْعَرَبِيِّ)، اختاره الخلاَّلُ؛ لأِنَّه «عليه السلام أسهم للفرس سهمَين، ولصاحبه سهمًا» (٣)، وهو عامٌّ في كلِّ فرسٍ، ولأنَّه حيَوانٌ ذو سهم، فاستوى فيه العربيُّ وغيرُه؛ كالآدمي.

وعنه: إن أدركت إدراك العراب (٤) أسهم لها كالعربيِّ، وإلاَّ فلا، اختاره الآجُرِّيُّ.

وعنه: لا يسهم لها، حكاها القاضي، وقاله مالك بن عبد الله الخثعمي (٥)؛ لأنَّه لا عمَلَ لها عمل العِراب، أشبهت البغال.

والأوَّلُ أصحُّ؛ لأنَّها وإن دخلت في مسمَّى الخيل؛ فهي تتفاضُل في أنفسها، فكذا في سُهمانها، وقوله: «أسهم للفرس سهمَين»؛ قضية (٦) عينٍ لا عموم لها، مع أنَّه يحتمل أنَّه كان ليس فيها برذون، وهو الظَّاهر؛ لقلَّتها عند العرب.

(١) في (ح): وأبوه.

(٢) قوله: (له) سقط من (أ).

(٣) أخرجه بلفظٍ قريبٍ من هذا اللَّفظ البخاريُّ (٢٨٦٣).

(٤) في (ح): العرابي.

(٥) أخرجه سعيد بن منصور (٢٧٧٧)، عن سليمان بن يسار: أن مالك بن عبد الله الخثعمي كلم في سهمان الهجن، فقال: «لا أسهم له، إنما السهم للفرس العربي»، إسناده صحيح ورجاله ثقات، ومالك بن عبد الله بن سنان الخثعمي له صحبة كما قال البخاري وغيره. ينظر: الإصابة ٥/ ٥٤١.

(٦) في (ح): قصة.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٥٣٠