تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمنصوصُ عن أحمد (١)، وعليه أكثر الأصحاب: أنَّ مجرَّد الاستيلاء وإزالة أيدي الكفَّار عنها كافٍ، وقال القاضي في (٢) خلافه: لا يملك بدون اختيار التمليك، وترد (٣) في الملك قبل القسمة هل هو باقٍ للكفَّار، أو أنَّه انقطع؟

وله فوائد:

منها: جريانه في حول الزَّكاة، فإن كانت الغنيمة أجناسًا (٤)؛ لم ينعقد عليها حول بدون القسمة، وإن كانت جنسًا واحدًا؛ فوجهان.

ومنها: لو أعتق أحدُ الغانمين رقيقًا من المغنم بعد ثبوت رقِّه، أو كان فيهم من يعتق عليه بالملك؛ عتق إن كان بقدر حقِّه، وإن كان دونه؛ فكمن أعتق شِقْصًا في عبدٍ.

ومنها: لو أسقط الغانِمُ حقَّه منها قبل القسمة، فبعضهم بناه على الخلاف، فإن قلنا: تملَّكوها؛ لم يسقط، وإلاَّ سقط، وجزم جماعةٌ منهم صاحب «التَّرغيب» و«المحرَّر»: أنَّه يسقط (٥) مطلقًا؛ لضعف الملك، زاد في «الفروع»: ولو مفلِسًا، وفي سفيهٍ وجهان، ويرد على من بقي، وإن أسقط الكلُّ حقَّهم؛ صارت فيئًا.

ومنها: لو شهد أحدُ الغانمين بشيء (٦) من المغنم قبل القسمة، فإن قلنا: ملكوه؛ لم تقبل، وإلاَّ قُبِلت، ذكره القاضي.

(١) ينظر: قواعد ابن رجب ٣/ ٣٦٥.

(٢) قوله: (في) سقط من (أ).

(٣) كذا في النسخ الخطية، والصواب: (وتردَّد) كما في قواعد ابن رجب ٣/ ٣٦٥، والإنصاف ١٠/ ٢١٤.

(٤) في (ح): أخماسًا.

(٥) في (ح): سقط.

(٦) في (أ): أن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٥١٤