تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأوَّلُ أَوْلى؛ لأنَّ ما كان سببًا للملك؛ أثبته حيث وُجد (١)؛ كالبيع ونحوه.

(وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ: أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَهَا)، حيث قال: إذا أدركه صاحبه قبل القسمة؛ فهو أحقُّ به (٢)، واختاره الآجُرِّيُّ وأبو محمَّدٍ الجوزي، ونصره ابن شهابٍ وغيره؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النِّسَاء: ١٤١]، ولأنَّهم لا يملكون رقيقًا برضانا بالبيع، فهذا أَوْلى، وكأخذ (٣) مستأْمَنٍ له بدارنا بعَقدٍ فاسدٍ أو غصبٍ، واستدل له بحديث العضباء (٤)، قال ابن المنجَّى: ولا دلالة فيه؛ لأنَّ غايته أنَّه ﷺ أخذ ناقته، والمسلم له أخذ ذلك سواءٌ قيل: يملك الكفَّار أموال المسلمين أو لا، ولأنَّه وجدها غير مقسومةٍ، ولا مشتراة.

فعلى هذا: لصاحبه أخذه بغير شيء وإن كان مقسومًا، ومن (٥) العدو إذا أسلم، ولو أحرزه بدارهم (٦)، وإن جُهل ربُّه وُقِف؛ كاللقطة.

وفي «التبصرة»: أنَّه أحق بما لم يملكوه بعد القسمة بثمنه؛ لئلاَّ ينتقض (٧) حكم القاسم.

تذنيب: لا يملك الكفَّارُ ذمِّيًّا؛ كالحرِّ المسلم، ويلزم فداؤه (٨)، ويرجع المشتري في المنصوص بثمنه بنية الرُّجوع، وفي «المحرَّر»: ما لم ينو التَّبرُّع.

(١) في (ب) و(ح): وجده.

(٢) ينظر: مسائل أبي داود ص ٣٢٦.

(٣) في (ح): وكمأخذ.

(٤) أخرجه مسلمٌ (١٦٤١)، عن عمران بن حصين رضي الله عنه.

(٥) في (ح): وفي.

(٦) في (ب) و(ح): بدراهم.

(٧) في (ح): ينقضي.

(٨) قوله: (فداؤه) سقط من (ح).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٥١١