تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه البخاريُّ (١)، وعنه: «أنَّ جيشًا غنموا في زمان رسول الله ﷺ طعامًا وعسَلًا، فلم يَؤخُذْ منهم الخُمُسَ» رواه أبو داودَ (٢)، ولأنَّ الحاجةَ تدعو إليه؛ إذ الحمل (٣) فيه مشقَّة، فأبيح توسعةً على النَّاس.

وله إطعامُ سَبْيٍ (٤) اشتراه، بخلاف فهد (٥) وكلب صَيدٍ؛ لأنَّ هذا يراد للتَّفرُّج، ولا حاجةَ إليه في الغزو.

ومحلُّ ذلك كما ذكره الشَّيخانِ: ما لم يحرزه (٦) الإمام ويوكِّل به من يحفظه، فلا يجوز إلاَّ لضرورةٍ، نصَّ عليه (٧)؛ لأنَّها صارت غنيمةً للمسلمين، وتم ملكُهم عليها.

وأجازه (٨) القاضي في «المجرد» ما داموا في أرض الحرب؛ لأِنَّ الغنيمة لا يتمُّ الملك عليها إلاَّ بإحرازها في دار الإسلام.

تنبيهاتٌ:

الأول: حُكم السُّكر والمعاجين ونحوها؛ كالطَّعام، وفي العقاقير (٩) وجهان.

(١) أخرجه البخاري (٣١٥٤).

(٢) أخرجه أبو داود (٢٧٠١)، والطَّبراني في الأوسط (٥٣٠١)، وابن حبان (٤٨٢٥)، والبيهقيُّ في الكبرى (١٧٩٩٥)، من طرق عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما.

وأخرجه البيهقي في الكبرى (١٧٩٩٥)، عن عثمان بن الحكم الجُذَامِيّ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع مرسلًا: أن جيشًا غنموا … فذكره، وصحَّحه موصولًا: أبو داود وابن حبَّان وابن الملقِّن والأَلباني، ورجَّح الدَّارقطنيُّ إرسَاله، وقال: (وهو أشبه). ينظر: علل الدارقطني ١٢/ ٣٢٧، البدر المنير ٩/ ١٣٥، التلخيص الحبير ٤/ ٢٠٨.

(٣) في (أ): إذا يحمل.

(٤) في (ح): شيء.

(٥) في (ح): فهذا.

(٦) في (ب) و(ح): ما لم يجوزه.

(٧) ينظر: مسائل ابن هانئ ٢/ ١١٥.

(٨) في (ح): واختاره. والمثبت موافق لما في المحرر ٢/ ١٧٨.

(٩) في (ح): البقاقين.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٥٠١