لمعاذ بن عمرو بن الجموح؛ لأنَّه أثبته» (١).
وإن (٢) كانت الحربُ قائمةً، فانهزم أحدهم، فقتله إنسانٌ؛ فله سَلَبه؛ لأنَّها كرٌّ وفَرٌّ؛ لأن «سلمة بن الأكوع قتل طليعةً للكفار (٣)، وهو منهزِمٌ، فقضى النَّبيُّ ﷺ بسَلَبه له أجمعَ» رواه أبو داود (٤). ولو أثخنه بالجراح؛ استحقَّ سَلَبه؛ لأنَّه في حكم المقتول.
(مُنْهَمِكًا عَلَى الْقِتَالِ) أي: مقبلًا على القتال، فإن كان منهزِمًا؛ فلا سَلَب له، نَصَّ عليه (٥)؛ لأنَّه لم يغرر بنفسه في قتله، وفي «الترغيب» و«البلغة»: إلاَّ متحرِّفًا لقتالٍ، أو متحيِّزًا إلى فئةٍ، قال أحمد: إنَّما سمعنا له سلَبه في المبارزة، وإذا التقى الزَّحفان (٦).
وظاهره: ولو (٧) كان المقتول صبيًّا أو امرأةً، وقطع (٨) به في «المغني» و«الشَّرح»؛ لجواز قتلهم إذًا.
وفي آخر (٩): لا يستحقُّ سلَبه؛ سدًّا للذريعة، وأطلقهما (١٠) في «المحرَّر».
(١) أخرجه مسلمٌ (١٧٥٢)، من حديث عبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنه.
(٢) في (ب) و(ح): فإن.
(٣) في (ب) و(ح): الكفار.
(٤) أخرجه البخاري (٣٠٥١)، ومسلم (١٧٥٤)، وأبو داود (٢٦٥٤)، من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه.
(٥) ينظر: مسائل ابن هانئ ٢/ ١٠٦، مسائل أبي داود ص ٣٢٣.
(٦) ينظر: مسائل أبي داود ص ٣٢٣.
(٧) في (ب) و(ح): لو.
(٨) في (أ): قطع.
(٩) في (ح): الأخير.
(١٠) في (ب) و(ح): وأطلقها.