تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فائدةٌ: كَرِه أحمد التَّلثُّم في القتال، وعلى الأنف (١).

وله لُبْسُ علامةٍ كريش نَعامٍ، وعنه: يُستحَبُّ للشجاع (٢)، ويُكرَه لغيره، جزم به في «الفصول».

(وَإِنْ قَتَلَهُ المُسْلِمُ؛ فَلَهُ سَلَبُهُ)، بغير خلافٍ نعلمه (٣)؛ لأِنَّ القاتل له سَلَبُ المقتول.

(وَكُلُّ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا؛ فَلَهُ سَلَبُهُ)؛ لِما رَوَى أنَسٌ وسَمُرةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ قَتَلَ قتيلًا فله سَلَبُه» فقَتَل أبو طلحةَ يومئذٍ عشرين رجلًا (٤)، وأخذ أسْلابَهم، رواه أبو داود (٥).

وظاهِرُه: أنَّ السَّلَب لكلِّ قاتِلٍ، سواءٌ كان يَسْتحِقُّ سهْمًا أو رَضْخًا، كالصَّبيِّ والمرأة والمشرك، وهو وجْهٌ، وخصَّه في «الوجيز»: بالقاتِل المسلمِ.

والثَّاني: لا؛ لأنَّ السَّهمَ آكَدُ منه؛ للإجماع عليه، وهو لا يَستحِقُّه، فالسَّلَبُ أَوْلَى.

وفي «الإرشاد»: أنَّ مَنْ بارَز بغير إذْن الإمام؛ فلا يَستحِقُّ السَّلَبَ.

(١) في (ب) و(ح): أنفه. وينظر: مسائل ابن منصور ٢/ ٦٢٩.

(٢) في (أ): للشجاعة.

(٣) ينظر: الإقناع في مسائل الإجماع ١/ ٣٤١.

(٤) في (أ): قتيلًا.

(٥) حديث أنس رضي الله عنه: أخرجه أحمد (١٢٢٣٦)، وأبو داود (٢٧١٨)، وابن حبان (٤٨٣٦)، والدارمي (٢٥٢٧)، والحاكم (٢٥٩١)، وصحَّحه ابن حبَّان والحاكم والذهبيُّ والبيهقيُّ والألباني، وقال أبو داود: (هذا حديثٌ حسن). ينظر: السنن الكبرى ٦/ ٤٩٩، صحيح سنن أبي داود ٨/ ٥٥.

وحديث سمرة رضي الله عنه: عزاه المصنف إلى أبي داود، ولم نقف عليه، وأخرجه أحمد (٢٠١٤٤)، وابن ماجه (٢٨٣٨)، والبيهقي (١٢٩٣٥)، عن ابن سمرة، عن سمرة بن جندب، وسنده ضعيفٌ، للإبهام في ابن سمرة، فإن كان سليمان فهو مجهول الحال، وإن كان سعدًا فقد وثقه النَّسائي وابن حبَّان، ولكنه يتقوَّى بما قبله من حديث أنس وغيره رضي الله عنهم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٤٩١