مرزبان (١) الزَّارة (٢) فقتله، وأخذ سَلَبَه، فبلغ ثلاثين ألفًا» (٣)، ولأنَّ في الإجابة إليها إظْهارًا لقوَّة المسلمين، وجَلَدهم على الحرب.
وظاهِرُه: أنه (٤) إذا لم يَثِقْ من نفسه؛ فيُكرَه؛ لِمَا فيه من كسر قلوب المسلمين (٥) بقتله ظاهِرًا.
ولو طلبها الشُّجاع ابتداءً؛ فاحْتِمالان في «الفصول».
(فَإِنْ شَرَطَ الكَافِرُ (٦) أَنْ لَا (٧) يُقَاتِلَهُ غَيْرُ الْخَارِجِ إِلَيْهِ)، أو كان هو العادةَ؛ (فَلَهُ شَرْطُهُ)؛ لقوله عليه السلام: «المسلِمون على شروطهم» (٨)،
(١) قوله: (مرزبان) سقط من (أ).
(٢) في (ح) و(ب): الدارة. والصواب المثبت، كما في مصادر التخريج.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٩٤٦٨)، وسعيد بن منصور (٢٧٠٨)، وابن زنجويه في الأموال (١١٥٨)، والطبراني في الكبير (١١٨٠)، من طرق عن ابن سيرين من قوله. وأسانيدها صحاح.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٨٩)، وابن زنجويه في الأموال (١١٥٩)، وأبو عوانة في المستخرج (٦٦٥٩)، والطحاوي في معاني الآثار (٥٢٠٠)، وابن الأعرابي في معجمه (١١٨)، والبيهقي في الكبرى (١٢٧٨٧)، من طرق عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك رضي الله عنه. وأسانيدها صحاح أيضًا.
(٤) قوله: (أنه) سقط من (ب) و(ح).
(٥) في (أ): قلب المسلم.
(٦) في (ب) و(ح): الكفار.
(٧) قوله: (لا) سقط من (ح).
(٨) روي من حديث جمعٍ من الصَّحابة، منهم أبو هريرة وعمرو بن عوف رضي الله عنهم:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أخرجه أبو داود (٣٥٩٤)، وأحمد (٨٧٨٤)، وابن الجارود (٦٣٧)، والدارقطني (٢٨٩٠)، والحاكم (٢٣٠٩)، من طريق كثير بن زيد المدني، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، وكثير مختلف فيه، والأقرب أنه صدوق يخطئ كما قال ابن حجر، وحسَّن حديثه.
وحديث عمرو بن عوف: أخرجه الترمذي (١٣٥٢)، وابن ماجه (٢٣٥٣)، والدارقطني (٢٨٩٢)، والحاكم (٧٠٥٩)، وفيه كثير بن عبد الله المزني، أكثر الأئمة على أنه ضعيف سيئ الحفظ، وفي الباب شواهد من حديث عائشة وأنس وابن عمر ورافع بن خديج، وكلها لا تخلو من مقال، والحديث ضعفه الذهبي وغيره، وصححه الترمذي والألباني. ينظر: نصب الراية ٤/ ١١٢، البدر المنير ٦/ ٥٥٢، تغليق التعليق ٣/ ٢٨١، إرواء الغليل ٥/ ١٤٢.