تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّما يخرج فيهم أهل قوَّةٍ وثباتٍ (١).

(وَالنُّصْحُ لَهُ)؛ لأنَّ نُصْحَه نصحُ المسلمين، ولأنَّه يدفع عنهم، فإذا نصحوه كثر دفعه، وفي الأثر: «إن الله يزع (٢) بالسُّلطان ما لا يزع (٣) بالقرآن»، ومعناه: يكف (٤).

(وَالصَّبْرُ مَعَهُ)؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا﴾ [آل عِمرَان: ٢٠٠]، ولأنَّه من أقوى أسباب النَّصر والظَّفَر.

(وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَلَّفَ)، وهو تحصيل العلف للدَّوابِّ، (وَلَا يَحْتَطِبَ)، وهو تحصيل الحطب، (وَلَا يُبَارِزَ) عِلْجًا (٥)، (وَلَا يَخْرُجَ مِنَ الْعَسْكَرِ، وَلَا يُحْدِثَ حَدَثًا إِلاَّ بِإِذْنِهِ)؛ لأِنَّ الأميرَ أعْرَفُ بحال النَّاس وحال العدوِّ، ومَكامِنهم وقوَّتهم.

فإذا خرج إنسانٌ، أو بارز بغير إذنه؛ لم يأْمَنْ أن يصادفه كَمِينٌ للعدوِّ فيأخذوه (٦)، أو يرحل بالمسلمين (٧) ويتركه فيهلِك، أو يكون ضعيفًا لا يقوى

(١) ينظر: مسائل عبد الله ص ٢٥٠ - ٢٥١.

(٢) في (أ) و(ب): يَنزعُ.

(٣) في (أ) و(ب): ما لا يَنزعُ.

(٤) قوله: (ومعناه: يكف) سقط من (أ).

والأثر مروي عن عمر رضي الله عنه: أخرجه الخطيب في تاريخه (٥/ ١٧٢)، وإسناده ضعيف جدًّا، فيه الهيثم بن عدي المنبجي، كذبه يحيى والبخاري وأبو داود.

ومروي عن عثمان رضي الله عنه: أخرجه عمر بن شبة في تاريخه (٣/ ٩٨٨)، عن يحيى بن سعيد، عن عثمان، ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع، يحيى القطان لم يدرك عثمان رضي الله عنه. وأخرجه ابن عبد البر (١/ ١١٨)، عن مالك، عن عثمان. وهو ظاهر الانقطاع. قال ابن باز في فتاويه ٥/ ٦٧: (ثبت عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، ويروى عن عمر رضي الله عنه أيضًا).

(٥) قال في الصحاح ١/ ٣٣٠: (العلج: الرجل من كفار العجم).

(٦) في (ب) و(ح): فأخذوه.

(٧) في (ب) و(ح): المسلمون.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٤٨٧