(وَيَعْقِدُ لَهُمُ الْأَلْوِيَةَ)، وهي المَطارد البِيضُ، وقال (١) صاحب «المطالع»: اللِّواء رايةٌ لا يحملها إلاَّ صاحبُ جَيش العرب، أو صاحب دعوة الجيش (٢).
(وَالرَّايَاتِ (٣)، وهي أعلامٌ مرتفعةٌ (٤)؛ لقوله عليه السلام للعباس (٥) حين (٦) أسلم أبو سفيان: «احْبِسْه على الوادي حتى تمُرَّ به جنود الله فيراها»، قال: فحبَسته حيث أمرني رسول الله ﷺ، ومرَّت به القبائلُ على راياتها (٧)، ولأِنَّ الملائكةَ إذا نزلت بالنَّصر نزلت مسوَّمةً بها، نقله حنبلٌ (٨).
وظاهِرُه: أنَّها تكون بأيِّ لَونٍ شاء، وصرَّح به في «المحرَّر»؛ لاختلاف الرِّوايات.
وفي (٩) «الفروع»: يُستحَبُّ ألويَةٌ بِيضٌ.
وفي «الشَّرح» ك «المحرَّر»، وزاد: يُغايِر ألوانَها؛ ليَعرِف كلُّ قَومٍ رايتَهم.
(وَيَجْعَلُ لِكُلِّ طَائِفَةٍ (١٠) شِعَارًا يَتَدَاعَوْنَ (١١) بِهِ عِنْدَ الْحَرْبِ)؛ لما رَوَى سَلَمةُ بن الأكوع (١٢) قال: «غزونا مع أبي بكر زمن النبي ﷺ، وكان شعارُنا: أَمِتْ أَمِتْ» رواه أحمد (١٣)،
(١) في (ح): وقاله.
(٢) ينظر: مطالع الأنوار ٣/ ٤٦٤.
(٣) في (ح) و(ب): والجيش.
(٤) كذا في النسخ الخطية، والذي في الإقناع والمنتهى والغاية: أعلام مربعة.
(٥) قوله: (للعباس) في (أ): لابن عباس.
(٦) في (أ): حيث.
(٧) أخرجه البخاريُّ (٤٢٨٠) في قصَّة إسلام أبي سفيانَ رضي الله عنه يوم الفتحِ.
(٨) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٨٩.
(٩) في (ح): في.
(١٠) في (أ): قوم.
(١١) في (أ): يدعون.
(١٢) قوله: (ابن الأكوع) سقط من (ب) و(ح)
(١٣) أخرجه أحمد (١٦٤٩٨)، وأبو داود (٢٥٩٦)، وابن حبان (٤٧٤٤)، والحاكم (٢٥١٦)، وصحَّحاه، وقال الألباني: (إسناده حسن صحيح). ينظر: صحيح أبي داود ٧/ ٣٤٦.