وذكر أبو الفرج: تجب، وأطلق.
وفي «المستوعب»: لا يُسَنُّ لاِمرأةٍ بلا رُفقةٍ.
ولا يعيد ما (١) صلَّى من لزمته (٢) الهجرة.
وأمَّا (٣) العاجز عنها باستحباب (٤)، قاله في «المغني» و«الشَّرح».
فرعٌ: لا تجب الهجرة من بين أهل المعاصي، لكنْ رُوِيَ عن سعيد بن جُبَيرٍ، عن ابن عبَّاس في قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ [العَنكبوت: ٥٦]: «أنَّ المعنى إذا عُمِل بالمعاصي في أرضٍ فاخرُجوا منها» (٥)، وقاله (٦) عطاء.
ويردُّه ظاهر (٧) قوله عليه السلام: «مَنْ رأى منكم منكرًا فليغيِّره بيده …» الحديث (٨).
(وَلَا يُجَاهِدُ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ) لآدَمِيٍّ (لَا وَفَاءَ لَهُ)، وظاهره: لا فرق بين
(١) قوله: (ولا يعيد ما) هو في (ح): من.
(٢) في (ب) و(ح): لا رفقة من صلى لزمته. والمثبت موافق للفروع ١٠/ ٢٣٨.
(٣) كذا في النسخ الخطية، والذي في الفروع ١٠/ ٢٣٨: (ولا يوصف)، وينظر: المغني ٩/ ٢٩٥.
(٤) في (ح): فاستحباب.
(٥) تبع المؤلف صاحب الفروع ١٠/ ٢٣٨، ولم نقف عليه من كلام ابن عباس رضي الله عنهما، وهو مشهور عن سعيد بن جبير وعطاء، خرَّجهما الطبري في التفسير (١٨/ ٤٣٣)، وابن أبي حاتم في التفسير (٩/ ٣٠٧٩)، وغيرهما، وأوردهما في الدر المنثور ٦/ ٤٧٤، ولم يذكره عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٦) في (ب) و(ح): قاله.
(٧) قوله: (ظاهر) سقط من (أ).
(٨) قوله: (بيده … الحديث) هو في (أ): الخبر. والحديث أخرجه مسلم (٤٩)، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.