تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي العَمَى ظاهِرٌ، وأمَّا العَرَجُ؛ فالمانِعُ منه هو الفاحِشُ الذي يَمْنَعُ المَشْيَ الجَيِّدَ والرُّكوبَ، فإنْ كان يَسِيرًا لا يَمنَعُه المَشْيَ؛ فصرَّح في «الشَّرح»: بأنَّه لا يَمْنَعُ الوُجوبَ، وذكره في «المُذهب» قَوْلًا، وفي «البلغة»: يَلْزَم أعْرَج يسيرًا.

وكذا حكم المرض، لكن إن كان خفيفًا كوجع الضِّرس والصُّداع؛ فلا، كالعَوَر.

وعنه: يلزم عاجزًا ببدنه (١) في ماله، اختاره الآجُرِّيُّ والشَّيخ تقيُّ الدِّين (٢)؛ كحجٍّ على (٣) معضوب وأَوْلَى.

(الْوَاجِدُ لِزَادِهِ)؛ أي: القادِر على النَّفقة؛ لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التّوبَة: ٩١]، ولأنَّه لا يُمْكِنُ إلاَّ بآلةٍ، فاعتُبِرت القدرةُ عليها، وسواءٌ وَجَد ذلك مِلْكًا، أو بِبَذْلٍ من الإمام، قاله المجْدُ.

(وَمَا يَحْمِلُهُ مَعَهُ إِذَا كَانَ بَعيدًا)؛ أي: يعتبَر مع البعد، وهو مسافة القصر: مركوبًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ …﴾ [التّوبَة: ٩٢]، فدلَّ أنَّه لا يُعتبَر ذلك مع قرب المسافة، وإنَّمَا المشتَرَط أنْ يَجِدَ الزَّادَ ونفقةَ عياله في مدَّة غيبته، وسلاحٌ يقاتِلُ به، فاضِلًا عن قضاء دَينه، وأجرة مسكنه، علَى ما مرَّ في الحجِّ.

(١) قوله: (ببدنه) سقط من (أ).

(٢) ينظر: مجموع الفتاوى ٢٨/ ٨٧، الفروع ١٠/ ٢٢٥.

(٣) قوله: (على) سقط من (ب) و(ح).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٤٢٢