تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَالْأُضْحِيَّةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ) في قول أكثر العلماء؛ لأنَّه عليه السلام فَعَلَها، وحثَّ عليها (١)، وعن ابن عبَّاسٍ مرفوعًا: «ثلاثٌ كُتِبْنَ علَيَّ، وهنَّ لكم تطوُّعٌ: الوتْر، والنَّحر، وركعتا (٢) الفجر» رواه الدَّارَقُطْنِيُّ (٣)، ولقوله عليه السلام: «مَنْ أراد أنْ يُضَحِّيَ» (٤)، فعلَّقه علَى الإرادة، والواجب لا يعلَّق عليها، وفيه شَيءٌ؛ لقوله: «من أراد الجمعة فليغتسل» (٥)، ولَم يدلَّ على عدم الوجوب، ولأنَّها ذبيحةٌ لم يجب تفريقُ لحمها؛ فلَمْ تكن واجبةً؛ كالعقيقة.

وعنه: واجبةٌ، اختارها أبو بكر؛ لقوله عليه السلام: «مَنْ كان له سعة فلم (٦)

(١) أما فعله: فأخرجه البخاري (٥٥٥٨)، ومسلم (١٩٦٦)، عن أنس رضي الله عنه قال: «ضحّى النبي ﷺ بكبشين أملحين» الحديث. وأما حثُّه، فمنه: حديث مخنف بن سليم رضي الله عنه مرفوعًا: «يا أيها الناس! إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة»، أخرجه أبو داود (٢٧٨٨)، والترمذي (١٥١٨)، والنسائي في الكبرى (٤٥٣٦)، وابن ماجه (٣١٢٥)، من طريق أبي رملة عن مخنف، وأبو رملة اسمه عامر، وهو مجهول، وضعفه الخطابي بذلك، وكذا ضعفه الإشبيلي وابن القطان، لكن تابعه عبد الكريم بن أبي المخارق عند أحمد (٢٠٧٣٠) وهو ضعيف، قال الترمذي: (حسن غريب)، وقال ابن حجر: (سنده قوي)، ويدل لحثه أيضًا حديث: «مَنْ كان له سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا»، وسيأتي تخريجه ٤/ ٣٩٩. ينظر: معالم السنن ٢/ ٢٢٦، بيان الوهم والإيهام ٣/ ٥٧٧، الفتح ١٠/ ٤.

(٢) في (أ): وركنا.

(٣) أخرجه أحمد (٢٠٥٠)، والدارقطني (١٦٣١)، والحاكم (١١١٩)، وفي سنده: يحيى بن أبي حية، أبو جناب الكلبي وهو ضعيف، قال ابن الملقن: (رواه البيهقي، وضعفه، وقال: لم يثبت في هذا إسناد)، وله طرق أخرى ضعيفة. ينظر: خلاصة البدر ٢/ ١٧٠، التلخيص الحبير ٢/ ٤٥.

(٤) أخرجه مسلم (٨٤٤)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(٥) أخرجه البخاري (٨٧٧، ٨٩٤)، ومسلم (٨٤٤) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

(٦) في (أ): ولم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٣٩٨