تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لحمها» (١)، وقد ثبت: «أنَّه عليه السلام أمر مِنْ كلِّ بَدَنة ببَضْعة (٢)، فجُعلت في قِدْرٍ، فأكل هو وعليٌّ من لحمها، وشربا من مَرَقِها» رواه مسلمٌ (٣)، ولأنهما (٤) دمُ نُسُك أشْبَها التَّطوع.

وظاهر الخرقي: لا يأكل من قِرانٍ، واعتذر عنه الزَّرْكَشِيُّ: بأنَّه اسْتَغْنَى بذكر التَّمتُّع عنه، وليس بظاهِرٍ.

وقال الآجري: ولا من دم متعةٍ، وقدَّمه فِي «الرَّوضة».

وعنه: يأكل إلا من نذرٍ أو جزاء صَيدٍ؛ لأنَّه جعله لله، وجزاءُ الصَّيد بَدَلُ مُتْلَفٍ، وزاد ابنُ أبِي موسى: وكَفَّارَةٍ.

فَرعٌ: ما ملك أكْلَه؛ فله هديته (٥)، وإلا (٦) ضمنه بمثله؛ كبيعه وإتلافه، ويضمنه أجنبيٌّ بقيمته.

وإن (٧) منع الفقراءَ منه حتَّى أنتن؛ ففي «الفصول»: عليه قيمتُه كإتلافه، وفي «الفروع»: يتوجه: يضمن نقصَه.

فائدةٌ: ذكر الشَّيخ تقيُّ الدِّين: (أنَّ كلَّ ما ذُبِح بمكَّة: يُسمَّى هدْيًا، وما ذُبِح بمِنًى، وقد سِيق من الحلِّ إلى الحرم (٨): هديٌ وأضحيَّةٌ، وما اشْتَراه بعرفات، وساقه إلَى مِنًى: فهو هدْيٌ باتِّفاق العلماء، وكذا ما اشتراه من الحرم، وذهب به إلى التَّنعيم، وإنِ اشتراه بمنًى وذبحه بها؛ فعن ابن عمر:

(١) أخرجه البخاري (١٧٠٩)، ومسلم (١٢١١).

(٢) قوله: (ببضعة) سقط من (أ).

(٣) أخرجه مسلم (١٢١٨)، من حديث جابر رضي الله عنه.

(٤) في (ز): ولأنها.

(٥) في (أ): هديه.

(٦) في (أ): ولا.

(٧) في (د): فإن.

(٨) قوله: (إلى الحرم) في (و): والحرم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٣٩٦