وقد رُوِيَ عن علقمةَ ومسروقٍ: (أنَّهما كانا يدبغان جِلْدَ أضحيَّتهما، ويصلِّيان عليه) (١).
(وَجُلِّهَا)؛ لأنَّه إذا جاز الانتفاع بالجلد؛ فهو أَوْلَى، أو يتصدَّق بهما؛ لقوله: (وَلَا يَبِيعُهُ، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا)، هذا هو المعروفُ في (٢) المذهب؛ لقوله عليه السلام في حديث قَتادةَ بن النُّعمان: «ولا تَبِيعوا لُحومَ الأضاحِي والهدْي، وتصدَّقوا، واستمْتِعوا بجلودها» (٣)، قال أحمدُ: (سبحان الله! كيف يبيعها وقد جعلها لله تبارك وتعالى؟!) (٤).
وسواءٌ كانت واجبةً أو تطوُّعًا؛ لأنَّها تعيَّنت بالذَّبح.
وعنه: يجوز بيع الجلد، والتصدق بثَمَنه، روي (٥) عن ابن عمرَ (٦).
وعن أحمدَ: ويَشتَرِي أُضحيَّة.
وعنه: يُكْرَه.
وعنه: يجوز (٧)، ويَشْتَري به آلةَ البيت؛ كالغِربال ونحوه، لا مأكولًا.
(١) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٣٥٥.
(٢) في (أ): من.
(٣) أخرجه أحمد (١٦٢١١)، من طريق ابن جريج قال: قال سليمان بن موسى: أخبرني زبيد، أن أبا سعيد الخدري، أتى أهله فوجد قصعة من قديد الأضحى، فأبى أن يأكله، فأتى قتادة بن النعمان فأخبره: أن النبي ﷺ، فذكره، وهو منقطع؛ لأن زبيد بن الحارث اليامي، لم يدرك أحدًا من الصحابة، قال الهيثمي: (وهو مرسل صحيح الإسناد). ينظر: مجمع الزوائد ٤/ ٢٦.
(٤) ينظر: المغني ٩/ ٤٥٠.
(٥) في (ب) و(د) و(و): وروي.
(٦) أخرجه مسدد كما في المطالب العالية (٢٢٩٤)، وابن حزم في المحلى (٦/ ٥١)، عن عقبة بن صهبان، قال: سألت ابن عمر رضي الله عنهما، عن رجل أهدى بقرة، أيبيع جلدها ويتصدق بثمنه؟ قال: «لا بأس به». إسناده صحيح، وصححه الحافظ في المطالب، واحتج به أحمد في مسائل ابن منصور ٨/ ٤٠٤٨.
(٧) قوله: (ويشتري أضحية وعنه: يكره، وعنه: يجوز) سقط من (ب) و(د) و(ز) و(و).