تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنه: يعتَبَرُ مع ذلك ذبح الإمام؛ ل «أمْرِه عليه السلام مَنْ كان نَحَرَ قبلَه: أن يعيد بنحرٍ آخَرَ» رواه أحمد من حديث جابِرٍ (١).

واعتَبَر الخِرَقِيُّ: أنْ يَمْضِيَ منه مِقْدارُ صلاة العيد وخطبته، وحكاه بعضُهم روايةً؛ لأنَّ الصَّلاة تتقدَّم وتتأخَّر، وقد تُفْعَل وقد لا تُفعَلُ، فأُنِيطَ الحكمُ به.

وأمَّا المقيم بمَوْضعٍ لا يلزمه قدرُ ذلك؛ فعلى الخلاف، وفي «الترغيب»: هو كغيره في الأصحِّ.

واعتبر في «المغني»: أن يكون قدْرَ صلاةٍ وخُطبةٍ تامَّتَينِ.

وذكر الزَّرْكشيُّ احتِمالًا: أنَّه يُعتَبَر ذلك بمتوسِّطي النَّاس.

هذا كلُّه في اليوم الأوَّل، فأما الآخَران؛ فيجوز في أوَّلهما؛ لدخول الوقت.

وإذا (٢) اعتبر بصلاة الإمام؛ فإذا صلَّى في المصلَّى، واستَخْلَف مَنْ صلَّى بهم في المسجد؛ فالعِبْرة بالأَسْبَق.

فإن فات العِيدُ بالزَّوال؛ ضَحَّى إِذنْ.

وقال ابنُ عَقِيلٍ: يتبع (٣) الصَّلاة قضاءً كما يتبعه أداءً، ما لم تؤخَّر عن أيام الذَّبح، فيتبع (٤) الوقت ضرورة.

فَرْعٌ: إذا ذَبَح قبل وقته؛ صنع به ما شاء، وقيل: حكمه كأضحية.

(إِلَى آخِرِ يَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ)، قال أحمدُ: (أيام النَّحر ثلاثةٌ، عن غير واحِدٍ من الصَّحابة) (٥)؛ لأنَّه «عليه السلام نَهَى عن ادخار لحوم الأضاحِي فَوقَ

(١) أخرجه أحمد (١٤١٣٠)، ومسلم (١٩٦٤).

(٢) في (د): فإذا.

(٣) في (د): تتبع.

(٤) في (ز): فيتتبع.

(٥) ينظر: مسائل ابن منصور ٨/ ٤٠١٨، زاد المسافر ٣/ ٤١. وقد صح عن ابن عمر عند مالك (٢/ ٤٨٧)، والبيهقي (٩٢٥٤)، وعن أبي هريرة عند ابن أبي شيبة كما في المحلى (٦/ ٤٠)، وعن أنس عند البيهقي (١٩٢٥٥) وابن حزم (٦/ ٤٠)، وروي عن عمر وابن عباس رضي الله عنهم كما في المحلى.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٣٧٤