تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بناء على أنَّ الهلال اسمٌ لما يَطلُع في السَّمَاء، أو لما يراه النَّاس ويَعلَمونه؟ والثَّانِي: الصَّواب، ويدلُّ عليه لو أخطؤوا لِغلط في العدد، أو في الطَّريق ونحوه، فوقفوا العاشر؛ لم يجزئهم إجماعًا (١).

وذكر: أنَّ الوقوف مرَّتَين بدعةٌ لم يفعله السَّلف، فلو رآه طائفةٌ قليلة؛ لم ينفردوا بالوقوف، بل الوقوف مع الجمهور.

واختار في «الفروع»: يقف مرَّتَينِ إن وقف بعضَهم، لا سيَّما مَنْ رآه.

(وَإِنْ أَخْطَأَ بَعْضُهُمْ؛ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ)، وفي «الانتصار»: عددٌ يسيرٌ، وفي «التَّعليق»: الواحد والاثنان، وفي «الكافي» و«المحرَّر»: نَفَرٌ، قال ابن قتيبة: (يقال: إنَّ النَّفر ما بين الثَّلاثة إلى العشرة) (٢)؛ لقول عمرَ لِهَبَّارٍ: «ما حبَسك؟» قال: حَسِبْتُ أنَّ اليومَ يومُ عرفة (٣)، فلم يَعذُرْه بذلك.

(وَمَنْ أَحْرَمَ، فَحَصَرَهُ عَدُوٌّ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ إِلَى الْحَجِّ؛ ذَبَحَ (٤) هَدْيًا فِي مَوْضِعِهِ، وَحَلَّ)، بغير خلافٍ نعلمُه (٥)، وسنده: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البَقَرَة: ١٩٦]، قال في «المغني» و«الشَّرح»: (قال الشَّافعيُّ: لا خلافَ بين أهل التَّفسير أنَّ هذه الآيةَ نزلت في حصر الحديبيَة) (٦)، وعن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ ومَرْوانَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال في صلح الحديبيَة؛ لمَّا فرغ من قضيَّة الكتاب لأصحابه: «قُومُوا فانْحَروا، ثمَّ احلِقُوا» رواه البخاريُّ (٧)، ولأنَّ

(١) ينظر: مجموع الفتاوى ٢٢/ ٢١١، ٢٥/ ٢٠٣، الفروع ٦/ ٧٩.

(٢) ينظر: غريب الحديث ١/ ٤٦٧.

(٣) تقدم تخريجه ٤/ ٣٤٩ حاشية (٢).

(٤) في (أ): نحر.

(٥) ينظر: المغني ٣/ ٣٢٦.

(٦) ينظر: الأم ٢/ ١٧٣.

(٧) أخرجه البخاري (٢٧٣١).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٣٥١