تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظاهره: أنَّه لا دم عليه بتأخيره عن يوم النَّحر، واختار في «الواضح»: وجوبه بلا عُذْرٍ.

ولا عن أيَّام مِنًى؛ كالسَّعْيِ، وخرَّج (١) القاضي وغيره رواية من الحلق، قال في «الفروع»: ويتوجَّه مثلُه في سعي.

(ثُمَّ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ إِنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا)؛ لأنَّ السَّعيَ أوَّلًا لعمرته، فشُرع أن يسعى للحجِّ.

(أَوْ لَمْ يَكُنْ سَعَى مَعَ طَوَافِ الْقُدُومِ)، وهو المفرِدُ والقارِنُ، فيَسعَى؛ لأنَّه إمَّا ركنٌ أو (٢) واجِبٌ أو سنَّةٌ، ولَم يأتِ به؛ لأنَّه لا يكون إلاَّ بعد طوافٍ؛ لِفِعْله وأمْرِه عليه السلام بمُتابَعَته (٣).

(وَإِنْ كَانَ قَدْ سَعَى) مع طواف القدوم؛ (لَمْ يَسْعَ)؛ لقول جابِرٍ: «لم يَطُفِ النَّبيُّ ﷺ ولا أصحابه بين الصَّفا والمروة إلاَّ طوافًا واحدًا، طوافه الأوَّل» (٤)، ولأنَّه لا يُستحَبُّ التَّطوُّعُ بالسَّعْيِ كسائر الأنساك بغير خلافٍ نعلمه (٥)، بخلاف الطَّواف، فإنَّه صلاةٌ.

(ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ)؛ لقول عمرَ (٦): «لم يَحِلَّ النَّبيُّ ﷺ من شَيءٍ حرُم منه حتَّى قَضَى حجَّه، ونحر هديَه يوم النَّحر، فأفاض بالبيت، ثمَّ حلَّ من كلِّ شَيءٍ حرُم منه»، وعن عائشة نحوه، متَّفَقٌّ عليهما (٧).

(١) في (أ): وصرح.

(٢) في (ب) و(د) و(ز) و(و): وإما.

(٣) أما فعله: ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما عند البخاري (١٦١٦)، ومسلم (١٢٣٣)، وحديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري (١٧٦٢)، ومسلم (١٢١١)، وأما أمره بمتابعته: ففي حديث جابر رضي الله عنه مرفوعًا: «لتأخذوا مناسككم»، أخرجه مسلم (١٢٩٧).

(٤) أخرجه مسلم (١٢١٥).

(٥) ينظر: الشرح الكبير ٩/ ٢٢٩.

(٦) كذا في النسخ الخطية، وصوابه: ابن عمر.

(٧) حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (١٦٩١)، ومسلم (١٢٢٧)، وحديث عائشة رضي الله عنها: أخرجه البخاري (١٥٦٢)، ومسلم (١٢١١).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٣١٢