تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأوَّلُ أفضلُ.

(وَيَرْفَعُ يَدَهُ (١)، قال جماعةٌ: يُمْناه، (حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ)؛ لأنَّه أعْونُ على الرَّمْي وأمْكَنُ.

ويُشترَط عِلْمُ حصولها في المَرْمَى، فلو رماها فوقعت في غَيرِ المَرْمَى، فتدحرجت حصاةٌ بسببها، فوقعت فيه، أو التقطها طائِرٌ بعد رَمْيِها قبل وصولها؛ لَمْ يُجْزِئْه، فلو وقعت في مكانٍ صلْبٍ، ثمَّ تدحرجت إليه، أو وقعت على ثوب إنسانٍ فنفضها (٢) مَنْ وقعت عليه؛ أجزأه، نَصَّ عليه (٣).

وقال ابنُ عقيل: لا يجزئه، قال في «الفروع»: وهو أظْهرُ؛ لأنَّ فعل الأوَّل انقطع.

فلو رماها، وشكَّ في وقوعها فيه؛ لم تسقط. وعنه: بلى، ذكره ابن البنَّاء. وقيل: يكفي الظَّنُّ بوقوعها فيه.

فَرعٌ: إذا عَجَز عن الرَّمْي؛ جاز أنْ يستنيب فيه، فإذا رَمَى، ثمَّ برأ؛ لَمْ يلزمه إعادتُه؛ لأنَّ الواجب سقط عنه.

(وَلَا) يُسنُّ أن (يَقِفَ عِنْدَهَا)؛ لما رَوَى ابْنُ عُمَرَ وابنُ عبَّاسٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا رَمَى جمرة العقبة انصرف، ولم يَقِفْ» رواه ابنُ ماجَهْ، وروى البخاريُّ معناه من حديث ابن عمر (٤)، ولضِيقِ المكان.

(١) في (أ) و(ب): يديه.

(٢) في (أ): فينفضها.

(٣) ينظر: التعليقة ٢/ ١٢٠.

(٤) أخرجه ابن ماجه (٣٠٣٢)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وأخرجه البخاري (١٧٥١)، بلفظ: ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف، فيقول: «هكذا رأيت النبي ﷺ يفعله».

وحديث ابن عباس رضي الله عنهما: أخرجه ابن ماجه (٣٠٣٣)، وإسناده ضعيف، فيه حجاج بن أرطاة وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس، ورواه بالعنعنة، لكن يشهد له حديث ابن عمر رضي الله عنهما. ينظر: السلسلة الصحيحة (٢٠٧٣).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٢٩٦