تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ثُمَّ يَأْتِي المَشْعَرَ الْحَرَامَ)، سُمِّي به؛ لأنَّه من علامات الحجِّ، (فَيَرْقَى عَلَيْهِ) إنْ أمْكَنَه، (أَوْ يَقِفُ عِنْدَهُ، وَيَحْمَدُ اللهَ عز وجل وَيُكَبِّرُهُ (١)؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ …﴾ الآية [البَقَرَة: ١٩٨]، وفي حديث جابِرٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أتى المشعَرَ الحرامَ، فَرَقِيَ عليه، فحمِد اللهَ وهلَّله وكبَّره» (٢).

(وَيَدْعُو فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ كَمَا وَقَّفْتَنَا فِيهِ، وَأَرَيْتَنَا إِيَّاهُ؛ فَوَفِّقْنَا لِذِكْرِكَ كَمَا هَدَيْتَنَا، وَاغْفِرْ لَنَا، وَارْحَمْنَا كَمَا وَعَدْتَنَا بِقَوْلِكَ وَقَوْلُكُ الْحَقُّ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ (١٩٨) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٩)﴾ [البَقَرَة: ١٩٨ - ١٩٩])، ويُكرِّر ذلك.

(إِلَى أَنْ يُسْفِرَ)؛ لحديث جابِرٍ: «فلم يزل واقِفًا حتَّى أسْفَرَ جِدًّا» (٣)، (ثُمَّ يَدْفَعُ) من مزدَلِفةَ (قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ)، ولا خلافَ في اسْتِحْبابه (٤)؛ لفعله عليه السلام، وقال عمر: «كان أهلُ الجاهليَّة لا يُفيضون من جَمْعٍ حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ، ويقولون: أشْرِقْ ثَبِيرُ، وإنَّ رسول الله ﷺ خالَفَهم، فأفاض (٥) قبل طلوع الشَّمس» رواه البخاريُّ (٦).

(فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا)، وهو وادٍ بين مُزدَلِفةَ ومِنًى، سُمِّي به؛ لأنَّه يُحَسِّرُ سالِكَه، (أَسْرَعَ) إن كان راجلًا، أو حرَّك مركوبَه إن كان راكِبًا؛ لقول جابِرٍ:

(١) في (د) و(و): ويكبر.

(٢) أخرجه مسلم (١٢١٨).

(٣) أخرجه مسلم (١٢١٨).

(٤) ينظر: المغني ٣/ ٣٧٧.

(٥) في (ب) و(د) و(ز) و(و): وأفاض.

(٦) أخرجه البخاري (١٦٨٤).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٢٩١