تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّفَرُ الطَّويل، فلا يجوز إلاَّ حيث وُجِد سببُه؛ لأنَّ الجمع كالقصْر، والقصْرُ مختص بمن ذكرنا، فكذا الجَمْعُ.

وقال القاسِمُ وسالِمٌ: يجوز لهم القَصْرُ؛ كالجَمْع.

وعلى الأوَّل: يسن أن يُعجِّل، فإن فاته الجمع مع الإمام؛ جمع في رحله، نَصَّ عليه (١).

(ثُمَّ يَرُوحُ إِلَى المَوْقِفِ)؛ لقول جابِرٍ: «ثمَّ ركب النبي ﷺ حتَّى أتى الموقِفَ» (٢)، (وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلاَّ بَطْنَ عُرَنَةَ)؛ لقوله عليه السلام: «كُلُّ عَرَفةَ مَوْقِفٌ، وارْفَعوا عن بطن عُرَنَةَ» رواه ابن ماجَهْ (٣)، ولأنَّه لَمْ يَقِفْ بعرفة (٤) فلم يُجْزِئْه، كما لو وقَف بمزدَلِفة، وحكاه ابنُ المنذِر إجماعَ الفقهاء (٥).

(وَهِيَ)؛ أي: حدُّ عَرَفةَ: (مِنَ الْجَبَلِ المُشْرِفِ عَلَى عُرَنَةَ (٦) إِلَى الْجِبَالِ

(١) ينظر: مسائل عبد الله ص ٢١٧، مسائل ابن منصور ٥/ ٢١٤٢، مسائل أبي داود ص ١٨٢.

(٢) أخرجه مسلم (١٢١٨).

(٣) أخرجه ابن ماجه (٣٠١٢)، من حديث جابر رضي الله عنه، وفي إسناده القاسم بن عبد الله العمري وهو متروك.

ورواه مالك بلاغًا (١/ ٣٨٨)، بلفظ: «عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسر».

وأخرجه ابن خزيمة (٢٨١٦)، والطحاوي في مشكل الآثار (١١٩٤)، والطبراني في الكبير (١١٠٠٥)، والحاكم (١٦٩٧)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وصححه الحاكم والألباني، وله شاهد من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه عند أحمد (١٦٧٥١)، وإسناده منقطع. ينظر: البدر المنير ٦/ ٢٣٤، التلخيص الحبير ٢/ ٥٥٠، السلسلة الصحيحة (١٥٣٤).

(٤) في (ز): بعرنة.

(٥) لم نجده عن ابن المنذر، بل ذكر في الإشراف الخلاف فيه، والذي في المغني ٣/ ٣٦٧، والشرح: ٩/ ١٦٠، حكاية الإجماع عن ابن عبد البر. وينظر: التمهيد ١٣/ ١٥٨.

(٦) في (ب): عرفة. والمثبت هو الموافق للمغني ٣/ ٣٦٧، قال النووي في المجموع ٨/ ١٠٧ في حد عرفة: (قال الشافعي رحمه الله تعالى: هي ما جاوز وادي عرنة، بعين مضمومة ثم راء مفتوحة ثم نون، إلى الجبال القابلة مما يلي بساتين ابن عامر).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٢٨٠