تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تركهما؛ فعليه دمٌ، إن قلنا هما (١) نُسُكٌ، فإن وطئ قبله؛ فعليه دمٌ، وعمرتُه صحيحةٌ.

(إِلاَّ أَنْ يَكُونَ المُتَمَتِّعُ قَدْ سَاقَ هَدْيًا (٢)؛ فَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَحُجَّ)، بل يقيم على إحرامه، ويُدخِل عليها الحجَّ بعد طوافه وسعيه لها (٣)، ثمَّ لا يَحِلُّ حتَّى يحل منهما جميعًا يوم النَّحر، نَصَّ عليه (٤)؛ لحديث ابن عمر وعائشة، متَّفقٌ عليهما (٥).

وعنه: من لبَّد رأسَه أو ضفَره، جزم به في «الكافي»، هو بمنزلة من ساق الهدْيَ؛ لحديث حفصةَ (٦).

وقيل: يَحِلُّ؛ كمن لم يُهْدِ، وهو ظاهِرُ ما نقله يوسفُ بن مُوسَى (٧).

وعنه: إن قدِم في العَشْرِ؛ لم ينحَر الهدي حتَّى ينحَره يوم النَّحْر، وإن قدِم قبل العشر؛ نحر الهدْيَ، فدلَّ على أن المتمتِّع إذا قدِم قبل العشر؛ حلَّ وإن

(١) في (أ) و(ب): هو.

(٢) في (ب) و(د) و(و): الهدي.

(٣) قوله: (لها) سقط من (أ).

(٤) ينظر: الفروع ٦/ ٤٦.

(٥) حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه البخاري (١٦٩١)، ومسلم (١٢٢٧)، وحديث عائشة رضي الله عنها: أخرجه البخاري (١٥٦١)، ومسلم (١٢١١).

(٦) أخرجه البخاري (١٦٩٧)، ومسلم (١٢٢٩)، عن حفصة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا ولم تحلل أنت؟ قال: «إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أحل من الحج».

(٧) الروايتين والوجهين ١/ ٣٠٦.

ويوسف لعله: يوسف بن موسى بن راشد أبو يعقوب القطان الكوفي، نقل عن إمامنا أشياء، مات سنة ٢٥٣ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ٤٢١.

ويحتمل أنه: يوسف بن موسى العطار الحربي، كان يهوديًّا، أسلم على يد الإمام أَحْمد، وهو حدث، فحسن إسلامه، ولزم العلم، وروى عن الإمام أَحْمد أشياء. ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ٤٢٠.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٢٧٣