تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدعو بما شاء أنْ يدعو» رواه مسلمٌ (١)، ولأنَّه مَوضِعٌ تُرجَى فيه الإجابةُ.

وظاهِرُه: أنَّه لا يَرفع يدَيه، والظَّاهر: بلَى؛ للخبر.

(ثُمَّ يَنْزِلُ مِنَ الصَّفَا، وَيَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ الْعَلَمَ)، وهو المِيل الأخضر في ركن (٢) المسجد، قال في «الشَّرح» وغيره: إذا كان منه نحو ستَّة أذرُعٍ، قال في «الفروع»: وهو أظهرُ.

(فَيَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًا إِلَى الْعَلَمِ)، وهو الميل الأخضر بفِناء المسجد، حِذاء دار العبَّاس.

وظاهره: أنَّه لا يرمُل بينهما، وقاله جماعةٌ كالمؤلِّف، وهو أظهرُ.

وقيل: بلَى؛ لوروده في الخبر (٣).

(ثُمَّ يَمْشِي (٤) حَتَّى يَأْتِيَ المَرْوَةَ)، وهي (٥) في الأصل: الحجارة البِيض البرَّاقة التي تُقدح (٦) منها النَّارُ، والآن هو (٧) المكانُ المعروفُ بطرَف السعي، (فَيَفْعَلُ عَلَيْهَا مِثْلَ مَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا)؛ من الاستقبال، والتَّكبير، والتَّهليل، والدُّعاء، (ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَمْشِي فِي مَوْضِعِ مَشْيِهِ، وَيَسْعَى فِي مَوْضِعِ سَعْيِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ سَبْعًا، يَحْتَسِبُ بِالذَّهَابِ سَعْيَةً، وَبِالرُّجُوعِ سَعْيَةً)؛ لفعله عليه السلام لذلك، رواه مسلمٌ من حديث جابِرٍ (٨).

(١) أخرجه مسلم (١٧٨٠).

(٢) قوله: (ركن) هو في (أ): فناء.

(٣) أخرج مسلم (١٢١٨)، من حديث جابر رضي الله عنه في صفة الحج: «ثم نزل إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى»، ولفظه عند أبي داود (١٩٠٥)، وابن ماجه (٣٠٧٤)، «حتى إذا انصبت قدماه رمل في بطن الوادي».

(٤) في (و): يأتي.

(٥) في (د) و(و): وهو.

(٦) في (و): يقدح.

(٧) في (و): إلى.

(٨) مأخرجه مسلم (١٢١٨).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٢٦٩