تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلا جهرٍ (١)، قال القاضي وغيره: لأنَّه (٢) صلاة، وفيها قراءة ودعاء، فيجب كونها مثلها.

(وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَا (٣) أَهْلِ مَكَّةَ)، ولا حاملِ معذورٍ، نَصَّ عليه (٤)، (رَمَلٌ، وَلَا اضْطِبَاعٌ)؛ حكاه ابن المنذر إجماعًا في النساء (٥)؛ لأنَّ ذلك شُرِعَ (٦) لإظهار الجلد، وليس مطلوبًا منهن، بل إنما يقصد فيهنَّ السَّتر.

وكذا أهل مكة لا رمل عليهم في قول الأكثر؛ لأن إظهار الجلد (٧) معدوم (٨) في حقِّهم، وحكم من أحرم منها حكم أهلها، ولو كان متمتعًا، ولو عبر بقوله: (ولا محرم من مكة)؛ لعمَّ، ولأنَّ من لا يشرع له الرمل؛ لا يشرع له الاضطباع.

وكذا إن طاف راكبًا أو محمولًا لعذرٍ، فلا رمل فيه، وذكر الآجُرِّيُّ: يرمل بالمحمول.

(وَلَيْسَ فِي غَيْرِ هَذَا الطَّوَافِ رَمَلٌ وَلَا اضْطِبَاعٌ)؛ لأنَّه عليه السلام وأصحابه إنما فعلوا ذلك في الطَّواف الأوَّل.

وذكر القاضي وصاحب «التلخيص»: إذا تركهما فيه، أو لم يسع عقب طواف القدوم؛ أتى بهما في طواف الزِّيارة أو غيره.

وذكر ابن الزَّاغوني: أنَّ الرَّمَل والاضطباع في طواف الزِّيارة، ونفاهما في

(١) ينظر: الفروع ٦/ ٣٦، الاختيارات ص ١٧٥.

(٢) في (ب) و(د) و(و): لأنها.

(٣) زيد في (د) و(و): على.

(٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٥/ ٢١٣٠، مسائل عبد الله ص ٢٢٦.

(٥) ينظر: الإجماع ص ٥٥.

(٦) في (د): مشرع.

(٧) قوله: (وليس مطلوبًا منهن …) إلى هنا سقط من (ب) و(د) و(ز) و(و).

(٨) في (ب) و(ز): فمعدوم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٢٥٧