تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنه: المدينة أفضلُ، اختاره ابن حامدٍ وغيره، قال في رواية أبي داود: وسئل عن المقام بمكَّة أحبُّ إليك أم المدينة (١)؟ فقال: (بالمدينة لمن قَوِيَ عليه؛ لأنَّها مهاجَرُ المسلمين) (٢).

وعن رافع مرفوعًا: «المدينةُ خيرٌ من مكَّةَ» (٣). ورُدَّ: بأنَّه لا يُعرَف.

وحمله القاضي على وقتِ كونِ مكةَ دارَ حرب، أو على الوقت الذي كان فيها والشَّرع يؤخذ منه.

وكذا لا يُعرف: «اللهم إنهم (٤) أخرجوني من أحب البقاع إليَّ، فأسكني في أحبِّ البقاع إليك» (٥). قال القاضي: بعد مكَّةَ.

وما روي فهو دالٌّ على فضيلتها (٦) لا أفضليتها، وكونه عليه السلام خلِقَ منها، وهو خير البشر، فتربته خير التُّرب.

(١) في (د) و(ز) و(و): بالمدينة.

(٢) ينظر: المسائل أبي داود ص ١٨٧.

(٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٦٠)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٤٠٣)، والطبراني في الكبير (٤٤٥٠)، وفي سنده حمد بن عبد الرحمن بن الردَّاد، قال أبو حاتم: (ليس بقوي)، وقال أبو زرعة: (لين)، وقال ابن عدي: (رواياته ليست محفوظة)، وقال الذهبي عن حديثه هذا: (ليس بصحيح، وقد صح في مكة خلافه)، قال الألباني: (باطل). ينظر: ميزان الاعتدال ٣/ ٦٢٣، السلسلة الضعيفة (١٤٤٤).

(٤) قوله: (إنهم) سقط من (و).

(٥) أخرجه الحاكم (٤٢٦١)، وفيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو متروك، وحكم غير واحد من الأئمة على الحديث بالوضع والبطلان، قال ابن تيمية: (باطل)، وقال الفتَّني: (لا يختلف أهل العلم في إنكار الحديث ووضعه)، ينظر: مجموع الفتاوى ١٨/ ٣٧٨، تذكرة الموضوعات (ص ٥٩).

(٦) في (أ) و(ب): تفضيلها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٢٣٩