تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَيَحْرُمُ صَيْدُ المَدِينَةِ) نقله الجماعةُ (١)، (وَشَجَرُهَا وَحَشِيشُهَا)؛ لما رَوَى أنسٌ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «المدينةُ حَرَمٌ من كذا إلى كذا، لا يُقطَعُ شجرُها» متَّفقٌ عليه، ولمسلِمٍ: «لا يُختَلى خلاها، فمَن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والنَّاس أجمعين» (٢)، وعن سعد (٣) مرفوعًا: «إني أُحرِّم ما بين لابَتَي المدينة أن يُقطَع عِضاهُها، أو يُقتل صيدُها» رواه مسلم (٤).

وقال القاضي: تحريم (٥) صيدها يدُلُّ على أنَّه لا يصحُّ ذكاته؛ وإن قلنا: يصح؛ فلعدم تأثير هذه الحرمة (٦) في زوال ملك الصَّيد، نَصَّ عليه (٧)، مع أنَّه ذكر في الصِّحة احتمالَين.

(إِلاَّ مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَيْهِ (٨) مِنْ شَجَرِهَا للرَّحْلِ (٩)؛ أي: رحلِ البعير، وهو أصغر من القَتَب، (وَالْعَارِضَةِ)؛ أي: ما يُسقَف به المَحْمِل، (وَالقَائِمَةِ)؛ إحدى (١٠) قائمتي الرَّحل اللَّتين في مقدَّمه ومؤخَّره؛ لقول جابرٍ: إنَّ النَّبيَّ ﷺ لما حرَّم المدينة قالوا: يا رسول الله إنَّا أصحابُ عملٍ وأصحاب نضح، وإنا

(١) ينظر: زاد المسافر ٢/ ٥٥٨، الفروع ٦/ ٢٠.

(٢) أخرجه البخاري (١٨٦٧)، ومسلم (١٣٦٦).

(٣) في (أ): سعيد.

(٤) أخرجه مسلم (١٣٦٣).

(٥) في (ب) و(و): يحرم.

(٦) في (ب) و(د) و(ز) و(و): الجريمة. والمثبت موافق لما في التعليقة ٢/ ٣٥٦.

(٧) ينظر: الفروع ٦/ ٢٢.

(٨) قوله: (إليه) سقط من (د) و(ز) و(و).

(٩) في (أ): كالرحل.

(١٠) في (د) و(و): أي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٢٣٤