(فَصْلٌ)
(وَيَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرِ الْحَرَمِ) البَرِّيِّ؛ إجْماعًا (١)، وسنده: «ولا يُعضَدُ شجرُها» (٢)، فدخل ما فيه مضرَّةٌ؛ كالشَّوك والعَوْسج، قاله المؤلِّف وغيره.
وقال أكثر أصحابنا: لا يحرم؛ لأنه مؤذٍ بطبعه كالسِّباع.
(وَحَشِيشِهِ)؛ لقوله: «لا يختلى خلاها» (٣)، قال أحمد للفضل بن زياد (٤): لا يحتش (٥) من حشيش الحرم، ويعُمُّ الأَراك والوَرَق.
(إِلاَّ اليَابِسَ)؛ لأنَّه بمنزلة الميت، وفيه احتمالٌ؛ لظاهر الخبر.
وكذا ما انكسر، ولم يَبِنْ؛ فإنه كظفر منكسر.
ولا بأس بالانتفاع بما زال بغير فعل آدميٍّ، نَصَّ عليه (٦)؛ لأن الخبر في القطع.
(وَالإِذْخِرَ)؛ لقوله عليه السلام للعبَّاس: «إلاَّ الإذخِر» (٧)، ويلحق به الكمأة والثَّمرة.
(وَمَا زَرَعَهُ الآْدَمِيُّ)؛ لأنَّ في تحريمه ضررًا على من زرعه، وهو منفي (٨)
(١) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٦٠.
(٢) أخرجه البخاري (١١٢)، ومسلم (١٣٥٥)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقد سبق من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ٤/ ٢٢٣ حاشية (٤).
(٣) أخرجه البخاري (١٨٣٤)، ومسلم (١٣٥٣).
(٤) ينظر: الفروع ٦/ ١٢.
(٥) في (و): لا تحتش.
(٦) ينظر: الفروع ٦/ ١٠.
(٧) أخرجه البخاري (١٨٣٤)، ومسلم (١٣٥٣).
(٨) في (ب) و(د) و(ز) و(و): منتفي.