تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(الضَّرْبُ الثَّانِي: مَا لَا مِثْلَ (١) لَهُ، وَهُوَ سَائِرُ الطَّيْرِ) إذا كان دون الحمام، (فَفِيهِ (٢) قِيمَتُهُ)؛ لما روى النجاد عن ابن عبَّاسٍ قال: «ما أصيب من الطَّير دون الحمام؛ ففيه الدية» (٣)؛ أي: يضمنه بقيمته في موضعه الذي أتلفه فيه؛ كمال الآدَمِيِّ. (إِلاَّ مَا كَانَ أَكْبَرَ مِنَ الْحَمَامِ)؛ كالكركي والإوز والحُبارى، (فَهَلْ تَجِبُ فِيهِ قِيمَتُهُ (٤)، أَوْ شَاةٌ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا في «الشَّرح» و«الفروع»:

أحدُهما: يضمنه بقيمته، وهو ظاهر «الوجيز»؛ لأنَّه القياس، تركناه في الحمام؛ لقضاء الصَّحابة (٥).

ولا يجوز إخراج القيمة، بل طعامًا. وقيل: بلى.

والثَّاني: تجب شاةٌ، روي عن ابن عبَّاسٍ (٦) وعَطاء، وكالحمام بطريق الأَوْلَى.

(١) في (أ): لا مثيل.

(٢) في (ب) و(د) و(ز) و(و): تجب فيه.

(٣) أخرجه النجاد كما في التعليقة (٢/ ٣٢٦)، من طريق عكرمة، عن ابن عباس بلفظ: «ما أُصيب من الطير دون الحمام؛ ففيه الفدية»، وأخرجه البيهقي في الكبرى (١٠٠١٠)، عن عطاء، عن ابن عباس قال: «ما كان سوى حمام الحرم؛ ففيه ثمنه إذا أصابه المحرم»، وإسناده صحيح.

(٤) في (و): قيمة.

(٥) تقدم تخريجه عنهم ٤/ ٢٠٩ حاشية (٧).

(٦) أخرجه عبد الرزاق (٨٢٨١)، والفاكهي في أخبار مكة (٢٢٥٩)، عن ابن عباس قال: «في الوحظي أو شبهه، والدبسي، والقطاة، والحبارى، والقماري، والحجل: شاة شاة»، وفيه محمد بن أبي ليلى وهو ضعيف الحديث.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٢١٦