تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتحقَّق بين الأنعام والصَّيد، وإنما أريد بها من حيث الصُّورة، (فَيَجِبُ فَيهِ (١) مِثْلُهُ)، نَصَّ عليه، (وَهُوَ نَوْعَانِ):

(أَحَدُهُمَا: قَضَتْ (٢) فِيهِ الصَّحَابَةُ)، ليس المرادُ به كلَّهم، (فَفِيهِ: مَا قَضَتْ)؛ لقوله عليه السلام: «أصحابي كالنُّجوم، بأيهم (٣) اقتدَيتم اهتدَيتم» (٤)، ولقوله: «علَيكم بسنَّتِي، وسنَّةِ الخلفاء الرَّاشدين المهديين، عَضُّوا عليها بالنَّواجِذ» رواه أحمدُ والتِّرمذيُّ وصحَّحه (٥)، وعن حذيفةَ مرفوعًا: «اقتَدُوا باللَّذين من بعدي؛ أبو بكرٍ وعبمرَ» رواه التِّرمذيُّ وحسَّنه (٦)، ولأِنَّهم أقرب إلى

(١) ينظر: مسائل عبد الله ص ٢٠٩.

(٢) في (ب) و(د) و(ز) و(و): ما قضت.

(٣) في (أ): فبأيهم.

(٤) أخرجه الدارقطني في المؤتلف (٤/ ١٧٧٨)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٩٢٥)، من حديث جابر رضي الله عنه بإسناد ضعيف، وذكر له ابن حجر طرقًا كلها واهية، وحكم عليه بالوضع جماعة من الأئمة. ينظر: المنتخب من العلل ص ١٤٣، إعلام الموقعين ٢/ ١٧١، التلخيص الحبير ٤/ ٤٦٢، الفوائد المجموعة ص ٣٩٧، الضعيفة (٥٩، ٥٨).

(٥) أخرجه أحمد (١٧١٤٢)، والترمذي (٢٦٧٦)، وابن ماجه (٤٢)، وابن حبان (٥)، والحاكم (٣٢٩)، قال الترمذي: (حديث حسن صحيح)، وصححه ابن حبان والحاكم وابن الملقن وغيرهم. ينظر: البدر المنير ٩/ ٥٨٢، الإرواء ٨/ ١٠٧.

(٦) أخرجه أحمد (٢٣٢٤٥)، والترمذي (٣٦٦٢)، والحاكم (٤٤٥١)، والبيهقي في الكبرى (١٦٥٩٠)، من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن رِبعي، عن حذيفة رضي الله عنه به، وهو حديث اختلف فيه، قال الترمذي: (حديث حسن)، وحسنه ابن الملقن، وقال ابن حجر: (واختلف فيه على عبد الملك، وأعلَّه ابن أبي حاتم عن أبيه، وقال العقيلي بعد أن أخرجه من حديث مالك، عن نافع، عن ابن عمر: لا أصل له من حديث مالك، وهو يروى عن حذيفة بأسانيد جياد تثبت. وقال البزار وابن حزم: لا يصح؛ لأنه عن عبد الملك، عن مولى ربعي؛ وهو مجهول عن ربعي)، وقال الصنعاني: (وله طرق فيها مقال إلا أنه يقوي بعضها بعضًا)، وصححه الألباني بمجوع طرقه وشواهده. ينظر: الضعفاء للعقيلي ٤/ ٩٤، البدر المنير ٩/ ٥٧٨، التلخيص الحبير ٤/ ٤٦١، سبل السلام ١/ ٣٤٥، السلسلة الصحيحة (١٢٣٣).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ٢٠٢