تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الحرَم، أشبه ما لو حصر فيه.

وحمله في «المغني»: على ما إذا كان حصره خاصًّا، وأمَّا الحصر العامُّ فلا، وقوله: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البَقَرَة: ١٩٦]، وقوله: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحَجّ: ٣٣] في حق غير المحصر، ولا يمكن قياسه عليه؛ لأنَّ تحلل المحصر من (١) الحل، وتحلل غيره من الحرم، فكلٌّ ينحر في موضع تحلُّله.

(وَأَمَّا الصِّيَامُ)، والحلق، وهدي تطوع، ذكره القاضي وغيره، وما سمي نسكًا؛ (فَيُجْزِئُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ)، لا نعلم فيه خلافًا (٢)؛ لقول ابن عبَّاس: «الصوم حيث شاء» (٣)؛ لعدم تعدِّي نفعه، ولا معنى لتخصيصه بمكان، بخلاف الهدي.

(وَكُلُّ دَمٍ ذَكَرْنَاهُ (٤) يُجْزِئُ فِيهِ: شَاةٌ، أَوْ سُبُعُ بَدَنَةٍ)؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البَقَرَة: ١٩٦]، قال ابن عبَّاس: «شاةٌ أو شِرك في دم» (٥)، وفسَّر عليه السلام النُّسك في خبر كعب: «بذبح شاة» (٦)، والباقي (٧) مقيس.

(١) في (د) و(ز) و(و): في.

(٢) ينظر: المغني ٣/ ٤٧١.

(٣) تقدم تخريجه ٤/ ١٩٥ حاشية (٥).

(٤) في (أ): ذكرنا، وفي (و): ذكره.

(٥) أخرجه البخاري (١٦٨٨).

(٦) أخرجه البخاري (١٨١٦)، ومسلم (١٢٠١).

(٧) في (د) و(و): والثاني.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ١٩٨