تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها، وهنا صومه صحيحٌ يثاب (١) عليه (٢).

(وَإِنْ وَجَبَ وَلَمْ يَشْرَعْ فِيهِ؛ فَهَلْ يَلْزَمُهُ الاِنْتِقَالُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

إحداهما: لا يلزمه، نقلها المروذي (٣)؛ لأنَّ الصَّوم استقرَّ في ذمَّته حال وجود السَّبب المتَّصل بشرطه، وهو عدم الهدي.

والثَّانية: بلى، نقلها يعقوب (٤)، وهي ظاهر «الوجيز»؛ كالمتيمم يجد الماء.

(النَّوْعُ الثَّانِي: المُحْصَرُ، يَلْزَمُهُ الهَدْيُ)، إجماعًا (٥)، وسنده قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البَقَرَة: ١٩٦]، (فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ (٦)؛ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ)؛ لأنَّه دمٌ واجبٌ، فكان (٧) ذلك بدله؛ كدم المتعة، (ثُمَّ حَلَّ)؛ نقله الجماعةُ (٨).

وظاهرُه: أنَّه لا يَحِلُّ قبل ذلك، وفيه خلاف يذكر، وأنَّه لا إطعام فيه، وهو الأشهر.

وعنه: بلى، قال الآجُرِّي: إن عدم الهدي مكانه؛ قوَّمه طعامًا، وصام عن كلِّ مدٍّ يومًا وحلَّ.

(الثَّالِثُ: فِدْيَةُ الْوَطْءِ، يَجِبُ بِهِ بَدَنَةٌ)، نَصَّ عليه (٩)؛ لقول الصَّحابة (١٠)،

(١) في (ب) و(د) و(ز) و(و): مثاب.

(٢) زيد في (ب) و(د) و(ز) و(و): إلا أن يشاء.

(٣) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٣٠٥.

(٤) ينظر: المغني ٣/ ٤٢٠.

(٥) ينظر: مراتب الإجماع ص ٦٣.

(٦) في (د) و(ز) و(و): لم يجد.

(٧) في (أ): وكان.

(٨) ينظر: التعليقة ٢/ ٤٨٣.

(٩) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٢٨٩، الفروع ٥/ ٥٧٧.

(١٠) تقدم تخريجه عن عمر رضي الله عنه (٤/ ١٤٧) حاشية (٣)، وعن ابن عباس رضي الله عنهما ٤/ ١٥٢ حاشية (٢).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ١٧٨