تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنَّه مكلَّف، فصحَّ نذْرُه كالحرِّ، لكن لسيده منعه منه إذا لم يكن نذره بإذنه في رواية، وفي أخرى: لا؛ لوجوبه عليه كالصلاة، وقيل: إن كان على الفور لم يمنعه.

(فَإِنْ فَعَلَا)؛ انعقد إحرامُهما؛ لأنَّه عبادةٌ بدنيَّةٌ، فصحَّت بغير إذنٍ كالصَّوم.

وقال ابن عقيلٍ: يتخرَّج بطلان إحرامه لغَصْبِه (١) نفسَه، فيكون قد حج في بدن غصب، فهو آكد من الحج بمال غصب، قال في «الفروع» (٢): وهذا متوجِّهٌ، ليس بينهما فرْقٌ مؤثِّر، فيكون هو المذهب، وصرَّح به جماعةٌ في الاعتكاف.

(فَلَهُمَا (٣) تَحْلِيلُهُمَا) في ظاهر المذهب؛ لأنَّ حقَّهما لازم، فملكا إخراجهما منه كالاعتكاف، وفي «المغني» و«الشرح» في (٤) العبد: كالصوم المُضِرِّ بِبَدَنِه، ولا يفوت به حقٌّ.

والثَّانية، ونقلها واختارها الأكثر: أنَّه ليس لهما (٥) تحليلهما.

وعلى الأوَّل: لو حللها فلم تَقْبَل؛ أثِمتْ، وله مباشرتها.

(وَيَكُونَانِ كَالمُحْصَرِ)؛ لأنَّهما في معناه.

(وَإِنْ أَحْرَمَا بِإِذْنٍ؛ لَمْ يَجُزْ تَحْلِيلُهُمَا)؛ لأنَّه قد لزم بالشُّروع، وكنكاحٍ، وإعارة لرهن (٦).

وعنه: له تحليل العبد؛ لأنَّه ملَّكَه منافع نفسه، فملك الرجوع فيها؛

(١) في (د) و(و): كغصبه.

(٢) قوله: (قال في «الفروع») سقط من (ب) و(ز).

(٣) في (ب) و(و): فله.

(٤) قوله: (في) سقط من (ب) و(ز).

(٥) في (د) و(و): له.

(٦) في (و): ورهن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ١٦