تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر المؤلِّف في مسألة ما يباح بالتحلل الأوَّل، فمنع أنَّه محرم، وإنَّما بقي عليه بعض الإحرام.

ونقل ابن منصور والميمونيُّ (١): من وطئ بعد الرَّمي ينتقض إحرامه، ويعتمر من التنعيم، فيكون إحرام مكان إحرام، فهذا المذهب: أنه يفسد الإحرام بالوطء بعد رمي جمرة العقبة، والمراد به: فساد ما بقي منه لا ما مضَى؛ إذ لو فسد كله لوقع الوقوف في غير إحرامٍ.

(وَهَلْ يَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ أَوْ شَاةٌ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا في «المحرَّر» و«الفروع»:

إحداهما: يلزمه شاةٌ، وهي ظاهر الخِرَقيِّ، وقدَّمها في «المغني» و«الشَّرح»؛ لعدم إفساده للحج، كوطء دون الفرج بلا إنزالٍ، ولخفَّة الجناية فيه.

والثَّانية: يلزمه بدنةٌ، روي عن ابن عبَّاسٍ (٢)، واختارها في «الوجيز»؛ لأنَّه وطِئَ في الحجِّ، فأوجبها، كما قبل الرَّمي.

فرعٌ: القارن كالمفرد؛ لأن الترتيب للحج لا للعمرة، بدليل تأخير الحلق إلى يوم النحر.

تنبيه: العمرة كالحجِّ فيما تقدَّم، فإن وطئ قبل الفراغ من الطَّواف؛ فسدت، وكذا قبل سعيها إن قلنا هو ركنٌ أو واجبٌ.

وفي «التَّرغيب»: إن وطئ قبله خُرِّج على الرِّوايتين في كونه ركنًا أو غيره.

ولا تفسد قبل الحلق إن لم يجب، وكذا إن وجب، ويلزمه دم. وقدم في «الترغيب»: يفسد.

ويجب بإفسادها شاةٌ، نقله أبو طالبٍ (٣)، وعليه الأصحاب؛ لنقصها عن الحجِّ. وفي «الموجز» للحلواني: الأشبه بدنةٌ كالحجِّ.

(١) ينظر: مسائل ابن منصور ٥/ ٢٢٣٢، زاد المسافر ٢/ ٥٨٥.

(٢) تقدم تخريجه ٤/ ١٥٤ حاشية (٢).

(٣) ينظر: التعليقة ٢/ ٢٥٥.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ١٥٦