تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعقد النِّكاح يخالف شراء الأمة؛ لأنه يحرم بالعدة والرِّدَّة واختلاف الدِّين، وكون (١) المنكوحة أختًا له من الرَّضاع، والنِّكاح يراد به (٢) الوطء غالبًا، بخلاف شراء الأمَة، فافترقا.

وعنه: إن زوَّج المحرمُ غيرَه؛ صحَّ؛ لأنه سبب لإباحة محظورٍ؛ كحلال، فلم يمنعه الإحرام؛ كحلقه رأس حلال.

ورُوِيَ عنه أنَّه قال: (لم أفسخه) (٣)؛ محمولٌ على أنه مختلَفٌ فيه.

وعلى المذهب: الاعتبار بحالة العقد، فلو وَكَّل محرِمٌ حلالًا فيه، فعقده بعد حلِّه؛ صحَّ في الأشهر، وعكسُه بعكسه.

ولو وكَّل، ثمَّ أحرم؛ لم ينعزل وكيله في الأصح، وله عقده إذا حل، فلو وكَّل حلالًا مثله، فعقده، وأحرم الموكل، واختلفا، فقالت: عُقِد بعد الإحرام، وقال هو: قبله؛ قُبِلَ قوله، وكذا في عكسه؛ لأنه يملك فسخ العقد، فملك الإقرار به، لكن (٤) يلزمه نصف الصَّداق، ويصح مع جهلهما

(١) في (د) و(ز) و(و): وكذا.

(٢) في (أ): منه.

(٣) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٢٨١.

(٤) زيد في (ب): لا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ١٤٤