والثَّانية: لا يحرم قتله؛ لأنه (١) يحرم أكله، ويؤذي، أشبه البراغيث.
وظهر منه: أنَّه يباح في الحرم لغير المحرم قتله، وهو بغير خلاف (٢)؛ لأنَّه إنَّما حرم في حق المحرم؛ لما فيه من الترفُّه (٣)؛ فأبيح فيه كغيره.
تكملة: الصئبان (٤) كالقمل؛ لأنَّه بيضُه.
ولا فرق بين قتله ورميه؛ لحصول الترفه به.
وقال القاضي وابن عَقيلٍ: الرِّوايتان فيما أزاله من شعره وبدنه وباطن ثوبه، ويجوز من ظاهره.
وفي «المغني» و«الشَّرح»: أنَّهما فيما أزاله من شعره.
وذكر جماعةٌ: أنَّ البراغيث كالقمل.
وله قتل القُراد عن بعيره، روي (٥) عن ابن عمر وابن عبَّاسٍ (٦)؛ كسائر المؤذِي.
(١) زيد في (ب): لا.
(٢) المغني ٣/ ٣١٧.
(٣) في (ز) و(و): الرفه.
(٤) قوله: (الصئبان) سقط من (أ).
(٥) في (ب) و(د) و(و): وروي.
(٦) أثر ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٢٧٦)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٢٧٥)، عن العلاء بن المسيب قال: قال رجل لعطاء: أقرُد بعيري وأنا محرم؟ قال: «نعم، قد فعل ذلك ابن عمر»، إسناده صحيح.
وأثر ابن عباس رضي الله عنهما: أخرجه عبد الرزاق (٨٤٠٤)، وسعيد بن منصور كما في المحلى (٥/ ٢٧٥)، وابن أبي شيبة (١٥٢٧٩)، وأبو عبيد في الغريب (٥/ ٢٤٤)، عن عكرمة قال: كنت جزارًا، فقال ابن عباس، وقد أحرمت: «قُم فقرِّد هذا البعير»، فقلت: إني محرم، فلما أتى السقيا، قال: «قُم فانحر هذه الجزور»، فنحرتها، قال: «لا أمَّ لك، كم تراك قتلت من قراد وحلمة»، وإسناده صحيح.
وسعيد بن منصور كما في المحلى (٥/ ٢٧٥)، وابن أبي شيبة (١٥٢٧٩)، وأبو عبيد في الغريب (٥/ ٢٤٤)،