فدلَّ أن ما أمكن الصبيَّ فعلُه من وقوفٍ ومبيتٍ؛ لزمه؛ لأنَّ النيابة إنما تجوز مع العجز، وذلك منتفٍ.
لكن لا يجوز أن يرميَ عنه إلا من رمى عن نفسه؛ كالنيابة في الحج، فإن قلنا بالإجزاء هناك؛ فكذا هنا، وإلا وقع الرمي عن نفسه إن كان محرمًا بفرضِه، وإن كان حلالًا لم يعتد به، وإن قلنا يقع الإحرام باطلًا هناك؛ فكذا الرمي هنا.
وإن أمكن الصبيَّ أن يناول النائب الحصى؛ ناوَلَه (١)، وإلا استُحِب أن توضع الحَصَاة (٢) في كفِّه، ثم تؤخذ منه ويُرمى عنه، فلو جعل كف الصبي كالآلة، ورمى بها عنه؛ فحسن.
ثم إن عجز عن الطواف؛ طِيف به محمولًا أو راكبًا، وتعتبر (٣) النية من (٤) الطائف به، وكونه ممن يصح أن يُعقد له الإحرام، فإن نواه عن نفسه وعن الصبي؛ وقع عن الصبي، كالكبير يطاف به محمولًا لعذر، ولا فرق في (٥) حامله أن يكون حلالًا أو حرامًا، أسقَط فرضَ نفسه (٦) أو لَا؛ لوجود الطواف
(١) في (ز): بأوله.
(٢) في (أ): يضع الحَصَا.
(٣) في (و): ويعتبر.
(٤) في (أ): في.
(٥) في (أ): بين.
(٦) في (أ): فرضَه عن نفسه.