تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَأَكْلُ مَا فِيهِ طِيبٌ)؛ كمسك (١) ونحوه، (يَظْهَرُ طَعْمُهُ (٢)؛ لأنَّ الطَّعم مستلزم الرَّائحة.

وقيل: لا فدية؛ كبقاء لونه، ولو لم (٣) تمسه (٤) النَّار، (أَوْ رِيحُهُ)؛ لأنَّها المقصود منه.

وظاهره: ولو طبخ (٥) أو مسَّه نارٌ؛ لبقاء المقصود منه، وليس هذا خاصًّا بالمأكول، بل المشروب كذلك؛ لأنَّه يحرم تناول الطِّيب؛ كالاكتحال ونحوه؛ لأنه استعمال للطِّيب، أشبه شمَّه.

ومتى فعل شيئًا من ذلك؛ لزمته الفدية؛ لأنه فَعَل ما حرَّمه الإحرام كاللباس.

مسألةٌ: للمشتري حمله وتقليبه إن لم يمسه، ذكره جماعةٌ، ولو ظهر ريحُه؛ لأنَّه لم يقصد للتطيب (٦)، ولا يمكن (٧) الاحتراز منه. قال في «الفروع»: (ويتوجَّه: ولو علق بيده؛ لعدم القصد، ولحاجة التِّجارة، وقال ابن عقيل: إن حمله مع ظهور ريحه لم يجز، وإلاَّ جاز).

(وَإِنْ مَسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا لَا يَعْلَقُ بِيَدِهِ)؛ كالمسك غير المسحوق، وقطع الكافور، والعنبر، (فَلَا فِدْيَةَ فِيهِ (٨)؛ لأنَّه غير مستعمِلٍ للطِّيب، وشمه سَبَق.

وظاهره: أنه إذا علق بيده؛ كالغالية والمسك المسحوق؛ عليه الفدية؛

(١) في (د) و(و): لمسك.

(٢) في (و): طمعه.

(٣) قوله: (ولو لم) في (د) و(ز) و(و): ولم.

(٤) في (د): تمسسه.

(٥) في (أ): طبخه.

(٦) في (د) و(و): التطييب.

(٧) في (و): ولا تمكن.

(٨) في (أ) و(ب): عليه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ١١٨