تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(الثَّالِثُ: تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ)، إجْماعًا (١)؛ لأنَّه عليه السلام نهى عن لُبس العمائم، وقوله في المحرم الذي وَقَصَته راحلته: «وَلَا تُخَمِّرُوا رأسَه، فإنَّه يبعث يوم القيامة ملبِّيًا» متَّفقٌ عليهما (٢)، وكان ابن عمر يقول: «إحرام الرَّجل في رأسه»، وذكره القاضي مرفوعًا (٣).

والأذنان منه في قول الجماهير. وعنه: عضوان مستقلاَّن، ذكرها ابن عقيلٍ.

وعلى الأوَّل: يدخل فيه البياض الذي فوقهما دون الشَّعر، بدليل الموضحة، وهي لا تكون إلاَّ في رأسٍ ووجْهٍ، وليس في الوجه، فتعين (٤) الأوَّل.

(١) ينظر: مراتب الإجماع ص ٤٣، الإقناع في مسائل الإجماع ١/ ٢٦١.

(٢) الحديث الأول: حديث ابن عمر رضي الله عنهما، أخرجه البخاري (١٥٤٣)، ومسلم (١١٧٧)، والثاني: حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أخرجه البخاري (١٢٦٨)، ومسلم (١٢٠٦).

(٣) أخرجه الدارقطني (٢٧٦١)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٩٠٤٨) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه»، وإسناده صحيح، وقد جاء في مطبوع سنن الدارقطني بعد ابن عمر: (عن النبي ﷺ، أي: أنه مرفوع، وهو خطأ من الطباعة أو من بعض النساخ، توضحه رواية البيهقي، وذكره الدارقطني في العلل بهذا الطريق موقوفًا.

وأخرجه الدارقطني (٢٧٦٠)، والبيهقي (٩٠٤٩)، مرفوعًا، ولا يصح، وقال الحافظ في الدراية ٢/ ٣٢: (قال الدارقطني: تفرد برفعه أيوب بن محمد عن عبيد الله بن عمر، ووقفه غيره وهو الصواب، وكذا قال ابن عدي والعقيلي).

وأخرج مالك (١/ ٣٢٧)، ومن طريقه الطحاوي في مشكل الآثار (٨/ ٤١١)، والبيهقي في الكبرى (٩٠٩٠)، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «ما فوق الذقن من الرأس فلا يُخمِّره المحرم»، وإسناده صحيح.

(٤) في (أ): بتعين.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٤ · ص ١٠٣