تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُستحَبُّ أنْ يَقُولَ: «اللَّهم أحْيِنِي إذا كانت (١) الحياةُ خيرًا لِي (٢)، وتَوَفَّنِي إذا كانتِ الوفاةُ خَيرًا لِي» (٣).

ومُرادُ الأصحابِ: غَيرُ تَمَنِّي الشَّهادةِ، علَى ما فِي الصَّحيحِ: «مَنْ تَمَنَّى الشَّهادةَ خالِصًا مِنْ قَلْبِه؛ أعطاه اللهُ منازِلَ الشُّهداء» (٤).

ولا يُكرَه لِضَرَرٍ [بدينِه] (٥)، وقِيلَ: يُستحَبُّ.

وفِي كراهة مَوتِ الفَجْأَةِ؛ رِوايتان، وفيه خَبَرانِ مُتعارِضان رواهُما أحمدُ (٦)،

(١) في (أ): علمت.

(٢) قوله: (لي) سقط من (و).

(٣) أخرجه البخاري (٦٣٥١)، ومسلم (٢٦٨٠)، من حديث أنس رضي الله عنه.

(٤) أخرجه مسلم (١٩٠٩)، من حديث سهل بن حنيف رضي الله عنه.

(٥) كذا في (ز) وفي الأصل و(أ) و(ب): بدنه، والصواب المثبت كما في الفروع ٣/ ٢٤٥.

(٦) والحديث الذي يدل على عدم الكراهة: ما أخرجه عبد الرزاق (٦٧٨١)، وأحمد (٢٥٠٤٢)، والطبراني في الأوسط (٣١٢٩)، والبيهقي في الكبرى (٦٥٧٢)، من طرق عن عائشة مرفوعًا: «موت الفجأة تخفيف عن المؤمنين، وسخطة على الكافرين»، وطرقه كلها ضعيفة وبعضها ضعيف جدًّا، فطريق أحمد والبيهقي فيه: عبيد الله بن الوليد الرصافي وهو ضعيف، وطريق عبد الرزاق فيه: يحيى بن العلاء رمي بالوضع، وطريق الطبراني فيه: صالح بن موسى الطلحي وهو متروك.

وروي موقوفًا على عائشة وابن مسعود رضي الله عنهما عند ابن أبي شيبة (١٢٠٠٧)، والبيهقي (٦٥٧٣)، وإسناده لا بأس به. ينظر: الخلاصة للنووي ٢/ ٩٠٣، ميزان الاعتدال ١/ ١٩، تخريج مختصر ابن الحاجب لابن حجر ١/ ٣١٧، الفتح ٣/ ٢٥٤.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٧٢