وقال ابن عبَّاسٍ: «يقضي الله الأقضية ليلة النِّصف من شعبان، ويسلِّمها إلَى أرْبابِها ليلةَ القدْر» (١).
وقيل: سُمِّيت به؛ لعِظَم قَدْرها عند الله. وقيل: لضِيق الأرض عن الملائكة التي تَنزِل فيها. وقيل: لأِنَّ للطاعات (٢) فيها قدْرًا عظيمًا.
وهي أفضل اللَّيالِي، ذكره الخطابي (٣) إجْماعًا (٤).
وذَكَر ابنُ عَقِيلٍ روايةً: أنَّ ليلةَ الجمعة أفضل (٥)؛ لأنَّها تَكَرَّر، وبأنَّها تابعةٌ لما هو أفْضلُ، واخْتارَهُ جماعةٌ.
وقال أبو الحَسَن التَّمِيميُّ: ليلة القدر التي أُنزل فيها القرآن أفضلُ من ليلة الجمعة، فأمَّا أمثالها من ليالي القدر؛ فليلة (٦) الجُمُعة أفْضَلُ.
وظاهره: أنَّها باقيةٌ، وأنَّها لَم تُرفَع؛ للأخبار فِي طَلَبها وقيامها، خلافًا لبعضهم في رَفْعِها.
(فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ)، عند أحمدَ وأكثر العلماء؛ لقوله عليه السلام: «تَحرَّوْا ليلةَ القَدْر فِي العَشْر الأواخِرِ مِنْ رمضان» متَّفقٌ عليه من حديث عائشةَ (٧).
وفي «المغني» و«الكافِي»: تُطلَبُ في جميع رمضان، وقال ابنُ مسعودٍ:
(١) لم نقف عليه مسندًا، وأورده الثعلبي في تفسيره (١٠/ ٢٤٨)، والبغوي في تفسيره (٤/ ١٧٤)، عن أبي الضحى، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٢) في (د) و(و): الطاعات.
(٣) في (و): الليالي.
(٤) ذكر ذلك في أعلام الحديث ٢/ ٨٧٦ دون حكاية الإجماع. وينظر: الفروع ٥/ ١٢٨.
(٥) في (د) و(و): فضل.
(٦) في (و): وليلة.
(٧) أخرجه البخاري (٢٠١٧)، ومسلم (١١٦٩).