تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجيب: بأنَّهم ضعَّفوه، ثمَّ هو للاِسْتِحْباب؛ لقوله: «لَا عَلَيكُمَا»، وبأنَّ نفل (١) الحجِّ كفَرْضه فِي الكفَّارة، وتقريرُ المهر بالخلْوة معه، بخلاف الصَّوم.

ونَقَلَ حنبلٌ: إنْ أوْجَبَه علَى نفسه، فأفْطَر بلا عُذْرٍ؛ أعادَ (٢)، قال القاضِي: أي: نذره، وخالفه ابنُ عَقِيلٍ.

وعلَى المذهب: لا يُكرَه خروجُه منه لعذْرٍ، وإلاَّ كُرِه فِي الأَصَحِّ.

وهل يفطر (٣) لضيفه؟ يتوجَّه: كصائم (٤) دُعِيَ.

وعنه: يلزم الصَّلاة، بخلاف الصَّوم، ومالَ إليه أبُو إسْحاقَ الجوزجاني (٥)؛ لأِنَّها ذات إحْرامٍ وإحْلالٍ؛ كالحجِّ.

وإذا شَرَع فيها قائمًا؛ لم يَلْزَمْه إتْمَامُها قائمًا، بغَيرِ خلاف (٦) فِي المذهب (٧).

واقْتَصَرَ المؤلِّف على (٨) ذِكْرهما كأكْثَرِ الأصْحابِ.

وقيل: الاِعْتكافُ كالصَّوم علَى الخلاف؛ يعني: إذا دخل فيه وقد نواه مدَّةً؛ لزمته (٩)، ويقضيها، وذَكَرَه ابن عبد البَرِّ إجْماعًا، لا بالنية، وإن لم يدخل (١٠)، خِلافًا لبعض العلماء.

(١) في (د) و(ز) و(و): فعل.

(٢) ينظر: زاد المسافر ٢/ ٣٥٢.

(٣) في (و): يكره.

(٤) في (و): كصيام.

(٥) في (و): الجرجاني.

(٦) في (أ): خلافه.

(٧) ينظر: الفروع ٥/ ١١٩.

(٨) زيد في (و): ما.

(٩) قوله: (لزمته) سقط من (د) و(و).

(١٠) ينظر: الاستذكار ٣/ ٣٩٨، التمهيد ١١/ ١٩٤.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٥٩٤