تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَيُسْتَحَبُّ التَّتَابُعُ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ)، وفاقًا (١)؛ لأِنَّ القَضاءَ يَحْكِي الأداءَ، وفيه خروجٌ من الخِلاف، وأنجز لِبَراءَةِ الذِّمَّة.

وظاهِرُه: لا فَرْقَ بَينَ أن يكون أفْطَرَ بسببٍ مُحرَّمٍ أوْ لَا.

ويَجِب العَزْمُ علَى الفعل في قول الجُمهور. وفِي «الفروع»: يتوجه الخلافُ كالصَّلاة.

(وَلَا يَجِبُ) في قول الأكْثَرِ، قال البخاري: قال ابنُ عبَّاسٍ: «لا بأس أنْ يُفرِّق؛ لقول الله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾» [البَقَرَة: ١٨٤] (٢)، وعن ابن عُمَرَ مرفوعًا: «قضاءُ (٣) رمضان إِنْ شاء فرَّق، وإن شاء تَابَع»، رواه الدَّارَقُطْنِيُّ، وقال: (لم يُسْنِدْهُ غير (٤) سُفيانَ بن (٥) بِشْرٍ)، قال المجْدُ: لا نَعلَمُ أحدًا طَعَنَ فيه، والزِّيادةُ من الثِّقة مَقْبولةٌ (٦)، ولأِنَّه لا يَتعلَّق بزمانٍ معيَّنٍ، فلم يَجِبْ فيه التَّتَابُعُ؛ كالنَّذْر المطْلَق.

(١) في (أ): مطلقًا. وينظر: بدائع الصنائع ٢/ ٧٦، إرشاد السالك ١/ ٤٠، الحاوي ٣/ ٤٥٣، الكافي ١/ ١٦٢.

(٢) علقه البخاري بصيغة الجزم (٣/ ٣٥)، ووصله عبد الرزاق (٧٦٦٥)، وابن أبي شيبة (٩١٣٢)، والدارقطني (٢٣٢٠)، والبيهقي في الكبرى (٨٢٣٩)، وابن حجر في التغليق (٣/ ١٨٦)، وإسناده صحيح.

(٣) في (ز): قضى.

(٤) قوله: (غير) سقط من (د) و(و).

(٥) في (د) و(و): عن.

(٦) أخرجه الدارقطني (٢٣٢٩)، وفيه سفيان بن بشر، قال ابن القطان: (والرجل غير معروف الحال)، قال ابن عبد الهادي: (ولم أر أحدًا ذكره بجرح ولا عدالة)، وضعف الحديث البيهقي والألباني. ينظر: التحقيق لابن الجوزي ٢/ ٩٢، بيان الوهم والإيهام ٣/ ٢١٤، تنقيح التحقيق ٣/ ٣٠٥، الإرواء ٤/ ٩٤.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٥٦٥